زوال آخر رمز من رموز ذاكرة حاضرة المحيط

السلطات المركزية بالرباط تقف على هدم آخر البيوت والمنازل , انه بيت عريق يؤرخ لفترة مهمة من تاريخ حاضرة المحيط لكنه اليوم صار سرابا , قرار لا رجعة فيه فالمصلحة العامة فوق الجميع ومصلحة المدينة والوطن قبل كل شيء, تم هدمه بعد مقاومة شديدة من مالكه فالاستسلام يعني جزء من تاريخ حاضرة ضاع  و يشهد على  تأسيسها  الفنيقين .

أول مدرسة عتيقة بأسفي تبخرت بعدت صمدت زهاء قرن من الزمن , مؤسسة النهضة ستبقى في الذاكرة وبيت بن جيلاني ستتذكره الأجيال القادمة , شانه شان العديد من البيوت التي آلت إلى السقوط أو تم تهديمها من اجل بناء كورنيش جرف أموني , مشروع آن له الآن أن يرى النور مع عامل  الاقليم الجديد  الذي بقدومه تم الإفراج عن العديد من المشاريع, التي كادت أن تصبح ميزانيتها في خبر كان , وستصبح مدينة اسفي حاضرة كما كانت في السابق , فالكورنيش سينعش المدينة سياحيا بالتالي سيعود الدفء إلى كل المحلات التجارية بحي شارع الرباط أو سيدي بوذهب أو باب الشعبة موطن الفخار في المغرب بدون منازع وقبلة لكل الزوار العابرين في اتجاه الصويرة .

اسفي اليوم حزينة من اجل جزء من تاريخها آل إلى السقوط  واندثر مثل دار الشباب و مدرسة النهضة………لكنها سعيدة بفعل إنقاذها من مستنقع التهميش وإعادة تأهيلها  من جديد لتصبح قبلة لزوار كانوا بالأمس مجرد عابرين.

عبد الرحمان السبيوي

التعليقات مغلقة.