شريط الأخبار

باحثون ينفضون الغبار عن تراث الصحراء في تظاهرة رمضانيات الداخلة 2019

الداخلة:  درويش أحمد

احتضن فضاء دار الثقافة بمدينة الداخلة مساء يوم الأربعاء 22 ماي الجاري،  ندوة  تقديمية وحفل توقيع  لكتاب، دراسات حول الصحراء، وهو ثمرة عمل جماعي لثلة من الباحثين الشباب المهتمين بمجال الصحراء .بحضور السيد المامون البخاري المدير الجهوي لوزارة الثقافة بجهة الداخلة وادي الذهب  وكذا السيد المدير الجهوي للاتصال بجهة الداخلة وادي الذهب، لبات الدخيل، وفعاليات ثقافية وجمعوية وإعلامية  .

الندوة التقديمة شارك في إغناء نقاشها 4 أساتذة ساهموا بمقالاتهم في هدا العمل الجماعي، الذي قال عنه د محمد دحمان بأنه يتناول قضايا هامة التي تجمع بين دراسات حول المجتمع والأدب والاقتصاد، وهو محاولة لاستماع خصوصيات التراث بالمنطقة، وهي دعوة إلى  ضرورة تثمينه والوقوف على خصوصياته واستثماره في التنمية، مع الالحاح على ضرورة جمع تراث المنطقة، بما فيذلك الموجود في الوثائق الأجنبية وتصنيفه وتبويبه وجعله في متناول الباحثين وفي متناول برامج التنمية  .

محمد ماء العينين باحث في التاريخ الجهوي للجنوب المغربي، وصف مساهمته في هذا الكتاب  بأنها عبارة عن دارسة لتأثير الولاية والصلاح في مجال الساقية الحمراء نهاية خلال القرن 19 وبداية القرن 20 الشيخ ماء العينين نموذجا قائلا : تناولت في هذا العمل تراكمات  الصلاح والولاية في المجال المذكور وكيف أنتج هذا التراكم تجارب دينية والتي من بينها تجربة ماء العينين الذي أقام مدينة السمارة وكيف استثمر تجربته في ضرب المخططات الاستعمارية الأوروبية بدعم من السلطة المركزية  و قبائل المنطقة .

الباحث ماء العينين أشار في مداخلته إلى أن تجارب القداسة  والصلاح في مجال الساقية الحمراء تولدت عنها تراكمات، أثرت في محيط الصحراء البعيد والقريب،  من خلال تأثير الأقطاب التي تشكلت حول العديد من الشخصيات كالشيخ ماء العينين الذي قدم من موريتانيا وارتحل بين أماكن عدة في الصحراء الشاسعة إلى أن اكتشف عوالم الساقية الحمراء بعد ٦٠ سنة من الجولان بهذا المجال، حيث  اكتشف رمزية الصلاح و وجد التربة خصبة لإنضاج مشروع ديني ليتطور الى سياسي نهاية القرن ١٩ .

محمد عبد الجبار، أشار إلى أن مساهمته في هذا الكتاب عبارة عن ترجمة لمقال لأحد الاسبان وهو استاذ للتواصل الاجتماعي في إحدى الجامعات الاسبانية وهو مقال يتكلم عن التجربة الافريقانية والمهمة التي قام بها معهد الدراسات الأفريقية بمدريد من خلال استعراض كل المنشورات والمطبوعات التي انشأها الإسبان خلال قرنين من الزمن في ما كان يسمى سابقا بإفريقيا الغربية الاسبانية، وصفا الأفريقانية بأنها تعني مجموعة الباحثين والدارسين الذين اهتموا بدراسة كل ما له علاقة بإفريقيا من الناحية الجغرافية والطبيعية والثقافية، مضيفا بأن معهد الدراسات الافريقية أنجز مجموعة من الدراسات التي ترصد الواقع الاقتصادي والاجتماعي للمناطق التي كانت تتواجد فيها اسبانيا قائلا بأن: هذا العمل الذي ساهمت فيه بهذه الترجمة يسعى ليكون اضافة نوعية لكل ما ينشر عن المناطق الصحراوية .

الباحث محمود الزاهي أكد بأن الكتاب جاء لإماطة اللثام عن المشترك الثقافي للأقاليم الجنوبية وإسهامات علماء وزعماء هذه المنطقة، لأن من شأن إبراز هذا الموروث أن يعمل على بناء تراكم يساهم في إشعاع هذه الثقافة وإعطائها المكانة التي تستحق العرف بمجتمع الصحراء .

جدير بالذكر أن تقديم و توقيع كتاب دراسات حول الصحراء تم ضمن تظاهرة رمضانيات 2019 التي تشرف على تنظيمها مديرية وزارة الثقافة بجهة الداخلة وادي الذهب، والتي تتضمن  معارض تراثية وأماسي مديحية وورشات وعروض مسرحية وندوات علمية وفكرية، سبق للمدير الجهوي  “البخاري المامون ” أن وصفها بأنها تظاهرة متنوعة بتنوع موادها وتنوع المشاركين  فيها وشموليتها لمختلف الطيف الثقافي، حيث تحتوي على  أكثر من 22 موعد ثقافي تحتضنه مدينة الداخلة ومركز “بير كندوز”   مؤكدا بأن نسخة 2019 هي طبق ثقافي رمضاني متنوع بتنوع الاهداف والمشاركين وتنوع الحضور .

التعليقات مغلقة.