شريط الأخبار

طرق تخفيض الكولسترول الضار

إعداد مبارك أجروض

تكمن أهمية الكوليسترول في أنه المسؤول عن بناء الهرمونات الجنسية، مثل الإستروجين والبروجيسترون والتستوستيرون وتصنيع فيتامين في جسم الإنسان. كما أن هناك نوعين من الكوليسترول، نوع مفيد ونوع ضار، وكل نوع له نسبته في الجسم. فإذا زادت النسبة من أي نوع شكل ذلك خطورة شديدة على جسم الإنسان مثل، الكبد، والمرارة، والمخ، والنخاع الشوكي، والغدة الدرقية.

والكوليسترول الضار هو عبارة عن تواجد دهون بروتينية شمعية في جسم الإنسان، ويرمز إليها برمزLDL ، هذا النوع إذا ترسب داخل شرايين القلب ينتج عنها  تضييق ممرات الدم، مما يؤدي إلى الإصابة بمرض تصلب الشرايين والجلطات القلبية، ويتم ترسيب الكوليسترول عن طريق الإفراط في تناول العديد من الأطعمة الدسمة التي تحتوي على نسبة كبيرة من الدهون، بالإضافة إلى إصابة الشخص بالبول السكري، أو يكون لديه مشكلة في الغدة الدرقية. كما يمكن أن تؤدي قلة النشاط والحركة إلى السمنة وبالتالي ترسب الكوليسترول الضار داخل الأوعية والشرايين.

من المفترض أن تكون نسبة الكوليسترول في الدم تتراوح ما بين 100 ميلغرام/ ديسيليتر إلى 130 ميلغرام/ديسيليتر، وارتفاعه بنسبة تصل إلى 160 مليجراماً/ديسيلتر يعد خطرا ًكبيراً على صحة الإنسان ومؤشرًا للإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة، نتيجة قصور بعض الأعضاء عن أداء وظيفتها. لذلك يجب الحفاظ على المعدل الًطبيعي في الجسم وتجنب الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاعه، وتعد مستويات الكوليسترول المرتفعة مقلقة عندما يفوق الكوليسترول الضار (LDL) النوع الجيد(HDL) ، ما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية وسكتات دماغية صغيرة وتصلب الشرايين.

* تضييق ممر الدم

وتحمل الشرايين الدم المؤكسج بعيدا عن القلب إلى بقية الجسم. وعندما يلتصق الكوليسترول بجانب جدران الشرايين، يضيق ممر الدم. وفي المقابل، يمارس القلب قوة إضافية للتأكد من أن الدم قادر على الوصول إلى جميع العضلات والأعضاء في الجسم. ويمكن أن يؤدي الضغط المفرط على القلب إلى نوبة قلبية، يمكن أن تكون قاتلة، بحسب موقع روسيا اليوم.

* التقاط الكوليسترول الضار

ومن ناحية أخرى، يساعد الكوليسترول “الجيد” على التقاط الكوليسترول “الضار” ونقله إلى الكبد، حيث يمكن تحطيمه وإطلاقه من الجسم عبر المثانة. وأرادت ورقة بحثية في مكتبة Cochrane، تحديد آثار مشروب معين على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.

وحدد الباحثون 11 تجربة سريرية، مع ما مجموعه 821 مشاركا، والتي فحصت الفوائد الصحية للشاي الأخضر. وجمع الباحثون البيانات، وأشاروا إلى أن الشاي الأخضر يخفض مستويات الكوليسترول الكلية، والأهم من ذلك، الكوليسترول الضار (LDL).

* خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية

وخلص المعدون إلى أن الأدلة تشير إلى أن الشاي الأخضر له تأثيرات إيجابية على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ومع ذلك، اعترفوا أن هناك عددا قليلا جدا من الدراسات طويلة الأجل لفحص البيانات حول استهلاك الشاي الأخضر ومستويات الكوليسترول.

كما بحثت كلية الطب بجامعة “هونغ كونغ” في العلاقة بين الشاي الأخضر والصحةوذكروا أن الشاي الأخضر يزيد من قدرة مضادات الأكسدة في الدم، ما يحمي الكوليسترول الضار من الأكسدة.

* العلاقة بين استهلاك الشاي الأخضر والوفيات الناجمة عن أمراض القلب

وفي دراسة نُشرت في مجلة التغذية، حلل الباحثون العلاقة بين استهلاك الشاي الأخضر والوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وجميع أسباب الوفاة.

وحللوا بيانات 40530 شخصا، وخلصوا إلى أن الشاي الأخضر له علاقة عكسية مع الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية. وتقول إدارة الصحة الوطنية البريطانية إن ممارسة 150 دقيقة من التمارين الرياضية المعتدلة في الأسبوع، يمكن أن تحسن مستويات الكوليسترول.

* علاج ارتفاع الكوليسترول الضار

يمكن لمرضى ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار في الدم أن يتحكموا في مستواه عن طريق الغذاء، واتباع نظام غذائي صحي يحتوي على العناصر المفيدة فقط، والقليل من الدهون المهدرجة، والإكثار من الدهون الأحادية مثل زيت الزيتون وزبدة الفستق. كما يجب إضافة الألياف إلى الطعام مثل النخالة والشوفان والفواكه والخضروات والعصائر الطبيعية. وتناول السمك الدهني مثل السلمون والتونا والسردين المحتوي على اوميجا3.

كما يجب الحرص على خسارة الوزن الزائد، حيث خسارته تؤدي إلى خفض الكولسترول الضار. هذا بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية خاصة رياضة المشي والجري والسباحة لمدة 40 دقيقة يومياً بمعدل أربع مرات اسبوعياً، مما يساعد على رفع الكوليسترول المفيد بنسبة جيدة، تحد من الإصابة بالأمراض القلبية.

التعليقات مغلقة.