مؤسسات المجتمع المدني باليمن ترحب بعقد تحالف جديد يضم المؤسسات الشابة والفاعلة.

في حلقة نقاشية لنون لتمكين المرأة والشباب: دعىحقوقيون وخبراءلتشكيل تحالف جديد في المجتمع المدني اليمني.

دعى المشاركين في الحلقة النقاشية حول التحديات التي تواجه مؤسسات المجتمع المدني في دعم حقوق المرأة اليمنية،والتي نظمتها مؤسسة نون لتمكين المرأة والشباب بالتعاون مع تحالف مجموعة التسعة وبالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان والحكومة اليابانية، إلى ضرورة التغلب على التحديات التي توجة المجتمع المدني في دعم حقوق المرأة اليمنية.

وفيالحلقة النقاشية التي عقدت يوم الأربعاء الموافق 24 مارس 2021، والتيتناولتحقوق المرأة اليمنية وتحديات المجتمع المدني في ظل السلم والحرب. فاللمرأة اليمنية الحق بالتمتع بكآفة الحقوق دون تمييز بما في ذلك التعليم والتوظيف والأنشطة الاجتماعية والاقتصادية بالإضافة إلى حق إتخاذ القرارات الشخصية والشئون العائلية والحق في إتخاذ القرار فيما يتعلق بصحتهن الإنجابية .وينبغي أن تحترم سياسات وأنشطة المنشأت والمؤسسات المدنية وغيرهالحقوق المرأة بما يعزز المعاملة العادلة بين الرجل والمرأة في المجالات الاقتصادية والإجتماعية والسياسية. وأن دور المرأة في صنع السلام لا يقل عن دورها في فترات الرخاء والاستقرار وتكفل جميع تلك الحقوق والحريات في الدساتير والقرارات المحلية والدولية.

وقد هدفت الحلقة إلى تفنيدالتحديات التي تواجة مؤسسات المجتمع المدني في دعم حقوق المرأة ، وتحديد الاسباب والجذور المسببة لها والسعيلايجاد الحلول من خلال الاطلاع على التجارب وآراءالمتحدثين والخبراء وآليات تنفيذها بهدف تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني ودعم حقوق المرأة في السلم والحرب، والخروج بتوصيات الندوة وخطة لمعالجتها وتوجيهها للمنظمات والمؤسسات ذات العلاقة.

فيما أشارت الاحصاءات والدراسة الأولية التي استطلعتها نون لتمكين المرأة في أن أكبر الأسباب التي تؤثر في تحقيق دعم المرأة في المجتمع المدني هو ضعف التمويل الموجة بنسبة تصويت 30.4%، تليها نسبة 17.4% نقص التدريب والتأهيل لكوادر هذه المؤسسات ونفس النسبة للعادات والتقاليد. أما ضعف التخطيط للمشاريع وعمليات التنقيذ فحصل على نسبة 13% والتي هي نتيحة طبيعية لعدم توافر كوادر مؤهلة كافية وقادرة على التخطيط الصحيح والتنفيذ. ونسبة 4.4% من نسب التصويت فهي لضعف النظام المؤسسي وغيرها من الأسباب والتحديات التي تم ذكرها ومناقشتها خلال الندورة.

 التحديات والأسباب نسبة التصويت
ضعف النظام المؤسسي للمنظمة، 4.4%
نقص التدريب والتاهيل لكوادر المنظمة، 17.4%
العادات والتقاليد في المجتمع، 17.4%
ضعف القدرات القيادية والشخصية لأعضاء المنظمة، 8.7%
شحة موارد التمويل ، أو التمويل غير الموجهه 30.4%
ضعف التخطيط للمشاريع وعمليات التنفيذ 13%
أخرى 8.7%

 

وقد أشار عاصم ربابعة رئيس مركز عدالة لدراسات حقوق الإنسان إلى أهمية تشخيص التحديات التي تواجهها مؤسسات المجتمع المدني.وأكد ربابعة علىضرورة تمكين مؤسسات المجتمع المدني في دعم حقوق المرأة اليمنية.

بدوره عبّر فادي ابي علام المدير التنفيذيّ لحركة السّلام الدّائم والممثّل الإقليميّ للشّراكة العالميّة لمنع النزاعات المسلّحة ، عن أسفة أن منظور حقوق الإنسان هو منظور إغاثي ولا يُنظر إليه كحق من الحقوق والمطالب االأساسية. وأضاف أن من حق الإنسان الحفاظ على كرامته وحرياته.

وأضاف الاستاذ عرفات الرفيد المدير التنفيذي لمركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان على التحديات الخارجية التي تواجهها مؤسسات المجتمع ناهيك عن التحديات البنيوية التي تعتمد على البنية المؤسسية الداخلية.وأكد على ان اللوائح والدساتير اليمنية تكفل وتنص على حقوق المرأة وأن اليمن هي من أوائل الدول الموقعة على المعاهدات الدولية التي تخص حقوق المرأة وأن ما ينقصنا هو التطبيق الفعلي لهذه الدساتير.

فيما تحدث السيد عبدالرحمن البدراوي المكلف بالعلاقات الدولية  والتواصل – الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بالمغرب أن المرأة اليمنية بعيدة كل البعد عن حقوقها وخصوصاً بعد التعيينات للحكومة الجديدة.وأضاف لا بد من تشكيل لجنة تقصي لحقوق المرأة اليمنية والضغط على الحكومة اليمنية لإشراك المرأة اليمنية في مواقع إتخاذ القرار.

فيما أشارت بشرى العامري رئيسة شبكة الإعلاميات اليمنيات المستقلات عن أهمية دور الإعلام فبالتعريف بحقوق النساء

وأن من صميم عمل شبكة الإعلاميات اليمنيات إبراز دور النساء ونشر كل ماهو إيجابي من أنشطتهنوأدوارهن لتعزيز تواجدهن في أماكن القرار ودعم حقوقهن ومطالبهن‎. وعلقت بشرى أنالمشكلة إننا نواجه حتى هجوم وسخرية من بعض شركائنا وزملائنا الرجال في المجتمع المدني والنشطاء والإعلام عبر مواقع التواصل الاجتماعي .

وتحدثت شيرين الجردي من الشراكة العالمية للوقاية من النزاعات العنيفة/ وحدة الاتصال الجندري الإقليمي لبنان عن أهمية دور مؤسسات المجتمع المدني وضرورة تشكيل تحالفات وشراكات جديدة.وأكدت على أهمية التشبيك بين مؤسسات المجتمع المدني على الواقع وتعزيز الحقوق والحريات.

في جانبةأكد زياد خالد المدير التنفيذي لمركز المعلومات وحقوق الانسان في لبنان على أهمية التربية البيتية وتعليم الحقوق والحريات في المدارس ما يسهم في إعادة تشكيل الفكر الإنساني والحقوقي.

وقد علقت الأستاذة وفاء الوليدي مستشار وزير حقوق الإنسان لشئون المرأة والطفل‎أن تقييد حريه التعبير والحركة وصعوبه التنقل نتيجة لقطع الطرقات وزراعه الألغام وانتشار القناصة يُعد تحدي كبير حيث أن الحقوقي أو العامل بالجانب الإغاثي أصبحت حياته في خطر‎. كما أضافت أن حقوق المرأة اليمنية مجرد خطابات وشعارات لكن بالحقيقة يتم أقصائها سياسياً واقتصادياً وحتى حقوقها المجتمعه تنتهك بكثير من الأوقات‎.

فيما وتفاعل بالمشاركة والتعليق وطرح الاسئلة العديد من الحقوقيين والمتخصصين من مؤسسات المجتمع المدني المختلفة المحلية ، وسلطوا الضوء على ما تواجهه النساء في ظل الحرب من انتهاكات للحقوق وخصوصا في المناطق التي تحت سيطرة الحوثي ، اضافة الى معاناة النازحات والمهجرات‎ .

هذا وقد حضر وتفاعل العديد من قيادات مؤسسات المجتمع المدني اليمني بالداخل والخارج فقد حضرت انتصار علي المدير التنفيذي لمركز سفراء التطوير للتنميه‎، منال الثور المدير التنفيذي للمركز اليمني للتدريب والروبوت عضو مجلس سيدات الأعمال‎، امه الرحمن ناصر المطري المدير التنفيذي للشبكه اليمنيه للحقوق والحريات‎، وضاح الخوبري رئيس الهيئة الشبابية للتنمية وحقوق الانسان ، وممثلة عن بصمة نساء للسلام وغيرها من المؤسسات والمنظمات المحلية والاقليمية والعربية.

وقد اشاد الجميع بمخرحات الجلسة والتنظيم الرائع ودعو الى اهمية المتابعة والاستدامة في جميع البرامج والانشطة التي تخدم حقوق المرأة وتحقق السلام في اليمن والعدالة الانتقالية .

وأشادتممثل نون لتمكين المرأة الدكتورة جواهر بجهود جميع المتحدثين والمتداخلين وبمبادرة ربابعة في دعم مثل هذه التوجهات الشبابية، وأكدت على ضرورة تصحيح مسار ووجهة التمويلات الإقليمية والدولية للمشاريع الإنسانية بما يخدم حقوق الإنسانفي اليمن  وتنميتة  والمرأة على وجة الخصوص وبما يحقق السلام المنشود . وأعربت عن أهمية التركيز على رأس المال البشري اليمني وبناءة النفسي والمعنوي ، فبناء القدرات لدى المرأة والشباب واليافعين وتعريفهم بالحقوق والواجبات هو الثمرة الحقيقة لبناء مستقبل اليمن الحبيب.

وقد اشاد جميع الحاضرين والمتدخلين بالمخرجات لهذه الحلقة النقاشيةوإلى الأطروحات المختلفة من جميع الحاضرين والمشاركين والتي سلطت الضوء على مختلف التحديات والمسببات التي تعوق دعم حقوق المرأة اليمنية. ودعى المشاركون  الى ضرورة تشكيل تحالف شبابي جديد يسهم في نقل مستوى الحوار وحقوق المرأة إلى مسار السلام المنشود وبما يحقق العدالة الانتقالية.

مرفقات :

 

 

 

 

 

التعليقات مغلقة.