معارضو المجلس العسكري في ميانمار يشكلون حكومة ظل.

شن معارضو المجلس العسكري الحاكم في ميانمار هجوما سياسيا، الجمعة، معلنين تشكيل حكومة وحدة وطنية مؤقتة مع أعضاء حكومة أونغ سان سو تشي التي أطاح بها الجيش وكبرى مجموعات الأقليات العرقية.

تأتي الخطوة عشية مبادرة دبلوماسية لحل أزمة ميانمار من جانب رابطة دول جنوب شرق آسيا (أسيان)، والتي من المتوقع أن تعقد قمة الأسبوع المقبل.

حملة القمع العنيفة التي شنها المجلس العسكري فشلت في القضاء على معارضة الانقلاب، ومع انتشار الجيش لمقاتلة الأقليات العرقية في المناطق الحدودية، تعتقد بعض الدول الأعضاء في “أسيان” أن الأزمة تهدد الاستقرار الإقليمي.

يسعى معارضو الانقلاب إلى التحالف مع الأقليات العرقية كوسيلة لتعزيز صفوف مقاومتهم.

ومنذ عقود تواصل الأقليات نضالها المسلح بشكل متقطع سعيا للحصول على قدر أكبر من الحكم الذاتي في المناطق الحدودية.

فيما لم يتضح ما إذا كانت منظمات الأقليات السياسية قد انضوت رسميا تحت راية تحالف، فإن اختيار وتكليف شخصيات بارزة من صفوفها أظهر التزاما بنضال مشترك ضد الجيش، وهو ما من شأنه رفع الروح المعنوية لقضية مناهضة الانقلاب دون شك.

وأردت قوات الأمن ما لا يقل عن 726 شخصا بين متظاهرين ومارة، قتلى، منذ الانقلاب العسكري مطلع شباط الماضي، حسبما أفاد جمعية مساعدة السجناء السياسيين، التي تسجل أعداد الضحايا والمعتقلين.

الاحتجاجات وأعمال القتل مستمرة في ميانمار بشكل يومي.

من الناحية الإسمية، تعد حكومة الوحدة الوطنية تحديثا لما كان يسمى اللجنة الممثلة لبيداونغسو هلوتو، وهي لجنة تشكلت بعد الانقلاب بفترة قصيرة وتضم نواب برلمان منتخبين منعهم الجيش من شغل مقاعدهم.

وسعت اللجنة للحصول على اعتراف دولي كهيئة حكومية شرعية وحيدة في ميانمار، لكنها لم تفز سوى بدعم شعبي من قبل المعارضين للحكم العسكري.

التعليقات مغلقة.