اتهامات “أخلاقية” بعد إقصاء “القفاز” المغربي من الأولمبياد و الجامعة تتحرك

محمد حميمداني

أعفت الجامعة الملكية المغربية للملاكمة جميع أعضاء الإدارة التقنية للملاكمة و في مقدمتهم المدير التقني الوطني “منير البربوشي” من مهامهم ، كما قررت تجميد جميع الأنشطة الرياضية ، عقب الخيبات التي حصدتها الملاكمة المغربية من مشاركتها في اولمبياد طوكيو 2020 .

 أتى هذا القرار عقب اجتماع طارئ عقدته الجامعة ، أمس السبت ، مباشرة بعد عودة الملاكمين المغاربة و الأطر المرافقة لهم من طوكيو ، و بعد حصد البعثة المغربية أسوأ مشاركة مغربية في تاريخ الأولمبياد ، عقب إقصاء جميع ممثلي جامعة الملاكمة و من الأدوار الأولى .

 و قالت الجامعة في بلاغ صادر عنها ، أن المكتب الجامعي أنه بعد وقوفه على الأسباب التي أدت إلى الإخفاق في دورة الألعاب الأولمبية بطوكيو ، و بناء على الصلاحيات التي تخولها المادة 24 من النظام الأساسي للجامعة ، و بعد نقاش مستفيض اتخذ مجموعة من القرارات ، و هي حل الإدارة التقنية بجميع أطرها المشرفة على الفرق الوطنية ، كما تقرر أيضا تجميد الأنشطة إلى غاية الجمع العام العادي المزمع انعقاده شهر شتنبر المقبل .

 فشل ذريع ، حمل مسؤوليته جل المهتمين بشأن الملاكمة إلى الجامعة نفسها ، ليس في الإقصاء المبكر فقط ، بل في تراجع مستوى الملاكمة المغربية ، مطالبين بحل المكتب الجامعي الحالي  .

 و يذكر أن هذا الإخفاق خلف استياء كبيرا و جدلا واسعا في الشارع الرياضي المغربي ، زادت حدته مع تصريحات الملاكم “محمد حموت” (وزن أقل من 57 كلغ) ، الذي قال أن المدرب قام بتحريض أربعة ملاكمين بعدم السفر إلى روسيا لإجراء المعسكر الإعدادي قبل التوصل بمستحقاتهم المالية ، و زاد أن المدرب انهال بالسب على الملاكمة “أميمة بلحبيب” قبل السفر إلى طوكيو أمام أنظار أعضاء من المكتب الجامعي ، قائلا “هاد السيد سبني فالمطار ،  و تعاير مع ملاكمة و سبها و قاليها الكلام القبيح” ، كما اتهمه بالحضور في حالة سكر إلى التداريب ، “هاد السيد كيطلع سكران لرينغ ، و السيد كنشك فيه أنه كيبغي العلم المغربي يطلع الفوق” ، معتبرا أن هاته التصرفات كانت السبب الرئيسي وراء الظهور الباهت للملاكمين المغاربة في طوكيو ، و هو التصريح الذي عرى واقع الملاكمة المغربية ، مما يستوجب فتح تحقيق في الموضوع و محاسبة كل المسؤولين عن هاته الانتكاسة الرياضية .

 و كانت الجامعة قد قررت فتح تحقيق في مضمون هاته التصريحات ، التي تضمنت اتهامات في حق أحد مدربي النخبة المغربية بحصول أحداث غير رياضية في القرية الاولمبية خلال تواجد المنتخب هناك .

 و للإشارة فإن جميع الملاكمين المغاربة المشاركين في أولمبياد طوكيو قد خرجوا من المنافسة من الدور الأول ، يضاف إلى ذلك فضيحة “يونس باعلا”  الذي فاجأ المتتبعين بمحاولته عض منافسه النيوزلندي “نياكا دافيد” في ثمن نهائي وزن 81 – 91 كلغ .

و الملاحظة الأساسية التي يمكن تسجيلها ، من خلال مشاركة القفاز المغربي ، هي غياب الروح الوطنية لدى جل المشاركين ، و كأن الأمر يتعلق بنزهة في حديقة تسمى “طوكيو” و ليس تمثيل دولة و علم وطني ، و حضور هاجس إنقاص الوزن بدل التحضير النفسي و الفني للمواجهة ، و لعل صورة إقصاء “محمد الصغير” في وزن أقل من 81 كلغ أمام منافسه الروسي “خاطاييف” بقرار من الحكم ، بعدما سقط خمس مرات ، لخير تعبير يرصد الصورة التي كان عليها منتخب الملاكمة المغربي .

“منير البربوشي” ، المدير التقني الوطني ، في تصريح صحافي ، أرجع التواضع إلى طول المدة الفاصلة بين تاريخ التأهل و الموعد الأولمبي ، و جائحة كورونا ، التي أربكت تحضيرات المجموعة الوطنية ، حسب وجهة نظره .

التعليقات مغلقة.