نداء لأنصار الديمقراطية بالمغرب

       تأتي الانتخابات هذه السنة والمجتمع المغربي تحت الظروف الصعبة التي خلقتها المعركة ضد كوفيد 19، وإذا كان هذا الوباء قد خلق ضائقة اقتصادية واجتماعية لكافة المغاربة، فانه في المقابل خلق عندهم الوعي بظروف عيشهم، وعمق لديهم مطلب تعزيز الديمقراطية وبناء تنمية مستدامة تعم على الجميع في كل ربوع المملكة.

لقد ظلت الديمقراطية هدف كل القوى الحية لبلادنا منذ الاستقلال إلى اليوم، وتعاقبت أجيال على النضال من أجل تكريسها في جميع مناحي حياتنا السياسية، وفق المراحل والتحولات التي عرفها المغرب، واليوم لازال في الوطن نساء ورجال يناضلون من أجل تحقيق هذا الهدف وتجديد معانيه وتقوية مكتسباته بنفس جديد وروح وطنية أكيدة.

ونحن في حزب الأصالة والمعاصرة لم ندخر جهدا لكي نقوي صوت الديمقراطية ونوسع مجال النضال من أجلها، في المؤسسات وفي أوساط المجتمع المدني لنكون دائما في طليعة المعارك الاجتماعية والثقافية نصرة لقيم الديمقراطية والتحديث.

وعلى الرغم من المنجزات القيمة التي حققتها بلادنا على درب التقدم الديمقراطي، منذ أزيد من عشرين سنة، فان قطاعات واسعة لازالت تعيش ظروفا مختلفة، ولازالت مجالات حيوية لتقدمنا تعرف أعطابا. مما جعلنا في حزب الأصالة والمعاصرة نؤكد أن أسباب محدودية كل الإصلاحات التي أطلقها المغرب، خاصة منذ دستور 2011, كانت ناجمة عن السياسة الحكومية المنتجة خلال العشر سنوات الأخيرة، التي حولت التقدم بالمغرب من كونه معايير للفعالية وأهداف للسياسة، إلى وسائل ومساطر فقط للدعاية والترويج، دون أن يترجم في واقع حي يؤثر إيجابا على المعيش اليومي للمواطنات والمواطنين.

أساس هدا النقد الذي نوجهه للنخب الحزبية التي تقلدت مهام المسؤولية الحكومية لعشر سنوات مضت، نناضل في حزب الأصالة والمعاصرة لأن نعيد للفعل الديمقراطي فعاليته وللسياسة دورها النبيل لخدمة المواطن. فبرنامجنا الانتخابي هو خطة عمل واقعية وفعالة للخروج باقتصادنا الوطني من الانحصار الذي يعشه والذي زادت من تدهور الأزمة الصحية الناجمة عن وباء كوفيد 19.

أنصار الديمقراطية بالمغرب.

     يتحدث كل المغاربة على العيوب و الاختلالات التي تعرفها مؤسساتنا الدستورية, فإذا كنا نفتخر أمام الخارج  بالصرح المؤسساتي الذي بنيناه, فإننا لا يمكن أن نقبل باستمرار غياب النتائج الاجتماعية و الاقتصادية و الحقوقية لهذا الصرح في حياتنا العملية, لأن هذه العيوب في اشتغال مؤسساتنا الديمقراطية, و التي تحد من استفادة كل المغاربة من أهداف التقدم والازدهار, لا يمكن محاربتها و إزاحة من يستمر في نشرها, إلا بوسيلة واحدة شرعية هي المشاركة في الانتخابات باعتبار هذه الأخيرة هي الآلية الوحيدة المشروعة للوصول سدة التدبير الحكومي و امتلاك الإمكانيات لتحقيق التقدم الذي نأمله و يطمح إليه جميع المغاربة.

لهذا فاني كأمين عام لحزب الأصالة والمعاصرة، وكأحد المغاربة المؤمنين بأهمية مطلب التقدم التنموي والديمقراطي ببلادنا، أدعو كل أنصار الديمقراطية بالمغرب، إلى ترجمة اهتمامهم بمصلحة بلادهم إلى موقف سياسي براغماتي والمشاركة في الانتخابات ومساندتها بالتصويت على رمز الجرار. فالمدخل الأساسي اليوم لتحقيق الإصلاح هو أنتم كمثقفين ومهنيين ونساء وشباب وأرباب أسر وعموم المواطنات والمواطنين، من أجل فرض تجديد حقيقي للنخب السياسية ببلادنا. والتصويت على مرشحي حزبنا الذي لم يسبق له أن تحمل مسؤولية حكومية، وبرهن في تدبيره لمجالس عدة جهات في المملكة على قدرة وكفاءة لخدمة المصلحة العامة بتفان ومسؤولية.

فنقد الأوضاع بالمغرب هو حق كل مواطن، لكن اليوم تحويل هذا الحق إلى فعل المساندة لحزب الأصالة والمعاصرة كبديل هو مساهمة في بناء مستقبل أفضل للمغرب.

أنصار الديمقراطية بالمغرب

بدل حزب الأصالة والمعاصرة، مجهودات تنظيمية وسياسية في مسار بنائه كحزب ديمقراطي تحديثي ليلتصق بهموم المجتمع ويشكل مع أفراد وبأسلوب تشاركي الحلول الناجعة لمشاكل التنمية ويساهم إلى جانب كل القوى التقدمية في توسيع الديمقراطية ببلادنا.

وحزب الأصالة والمعاصرة هو الحزب الذي خرج من أحشاء حركة ثقافية فكرية شكلها ثلة من خيرة أبناء الوطن، تحركه دينامية داخلية شبابية تفور بغيرة وطنيه على تقدم بلادها، مما جعلنا الحزب الوحيد الذي تعاقب على ترأسه أكثر من خمسة أمناء عامون في ظرف عقد من الزمن.

وحزب الأصالة والمعاصرة هو الحزب الوحيد الذي قدم نقدا ذاتيا شجاعا لتجربته السياسية من أجل إغنائها وتطويرها مع مستجدات التحولات التي يعرفها المغرب، وإذ يستحق هذا الحزب عن جدارة انتمائه للصف الديمقراطي التحديثي بالمغرب، لأنه بقي ملتحما بقضايا التنمية والتقدم بتجديد فكري وسياسي انضبط له كل مناضلات و مناضليه دون تردد أو خذلان من أجل أن يظل في المستوى النضالي القادر على الفوز بثقة المواطنات و المواطنين.

واليوم نحن مقبلين على انتخابات الثامن من شتنبر، فإن حزب الأصالة والمعاصرة يؤكد من جديد أنه حزب المستقبل لأن رآكم تجربة مكنته من اقتراح برنامج انتخابي سياسي واقتصادي واجتماعي يشكل مجمل الحلول الواقعية القادرة على دفع بلادنا إلى مصاف الدول المتقدمة.

فالبرنامج الانتخابي الذي ندعو أنصار التنمية والإصلاح بالمغرب بالاطلاع عليه والتصويت لصالحه هو برنامج يفصل الحلول لمختلف المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعيق التنمية ببلادنا. ويتأسس على ثلاثية تنموية نرى فيها المدخل الذي سوف يسرع التنمية ويجعلها ملموسة في الحياة اليومية لعموم المغاربة.

هذه الثلاثية التنموية هي التشغيل، الشباب ومحاربة الفساد والشطط في استعمال المسؤوليات.

إننا في حزب الأصالة والمعاصرة ننادي كل أنصار الحرية والديمقراطية والعيش الكريم إلى الالتحاق بنضالاتنا وتقويتها و الاطلاع على برنامجنا و كل أدبياتنا السياسية و بالتصويت على مرشحاتنا و مرشحينا في كل اللوائح و إعلاء رمز الجرار الذي هو اليوم رمز البديل السياسي لمغرب أفضل.

التعليقات مغلقة.