السدراوي : على الدولة إعادة النظر في مسارها القمعي الخانق لأصوات الحقوقيين و الصحافيين  

محمد حميمداني

عانق صباح يومه الخميس ، 9 شتنبر الحالي ، الأستاذ إدريس السدراوي الحرية بعد انصرام مدة اعتقاله المحكوم عليه بها من قبل الهيئة القضائية بالقنيطرة ، و هو الاعتقال الذي اعتبره الفاعل الحقوقي تعسفيا و أنه تميز بغياب شروط المحاكمة العادلة ، مؤكدا استمراره على درب النضال الحقوقي إلى جانب الفئات المستضعفة على الرغم من مرارة التجربة ، داعيا الدولة إلى تصحيح مسارها القمعي و خنق الأصوات و سجن المدافعين عن حقوق الإنسان و الصحافيين ، كما صرح للجريدة .

و هكذا فقد أطلق سراح “ادريس السدراوي” ، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة و حقوق الإنسان ، بعد ستة أشهر من الاعتقال قضاها بالسجن المحلي بالقنيطرة (العواد) ، و قد وصف “السدراوي” الذي وجد في استقباله العديد من المواطنين و المواطنات الذين استقبلوه بالشعارات و الزغاريد ، التجربة ب “المريرة” ، معتبرا ، في تصريح خص به الجريدة ، أن هذا الاعتقال هو اعتقال تعسفي في محاكمة تميزت بغياب شروط المحاكمة العادلة ، مؤكدا استمراره في ساحة النضال الحقوقي إلى جانب الفئات المستضعفة ، مضيفا أن هاته التجربة أبانت أن المغرب لا يزال يحتاج إلى مزيد من النضال من أجل إقرار دولة الحق و القانون و حقوق الإنسان .

و في سؤال للجريدة حول التجربة المريرة التي مر منها و الخلاصات التي يمكن أن تستقى منها ، و هل هناك من مراجعة في قراءة الرابطة المغربية للمواطنة و حقوق الإنسان فيما يخص الوضع الحقوقي بالمغرب ؟ ، أكد “السدراوي” أن من عليه أن يقوم بعملية المراجعة هو جهاز الدولة الذي عليه أن يراجع تعاطيه مع الفاعل الحقوقي و أن يحاول تصحيح مساره القمعي و خنق الأصوات و سجن المدافعين عن حقوق الإنسان و الصحافيين  .

و كان رئيس الرابطة المغربية للمواطنة و حقوق الإنسان قد اعتبر اعتقاله استمرار لسياسة تلفيق التهم و فبركة الملفات للانتقام من ذوي الآراء المنتقدة و المزعجة  .

و كانت الشرطة القضائية قد اعتقلت “ادريس السدراوي” و تابعته بتهم تتعلق ب “النصب و الاحتيال” خلال وقفة احتجاجية للنساء السلاليات بمناسبة ذكرى يوم المرأة العالمي ، و هو الاعتقال الذي عدته عدة منظمات حقوقية انتهاكا لحقوق الإنسان بالمغرب معتبرة التهم الموجهة له بأنها ذات صلة بما أسموه “ادعاءات شخصية لمسؤولين في الدوائر الأمنية و السلطوية ، مستغلين سلطتهم التقديرية في تكييف النازلة و تحويلها إلى تهم” .

و كانت المحكمة الابتدائية بمدينة القنيطرة قد قضت بإدانة رئيس الرابطة ، و حكمت عليه بالحبس النافذ لمدة ثمانية أشهر ، بعدما تابعته بتهم تتعلق ب “إهانة رجل سلطة (قائد) أثناء مزاولته لمهامه ، و إتلاف وثيقة ، و مخالفة الأحكام الخاصة بحالة الطوارئ الصحية” ، و هو الأمر الذي دفعه إلى الدخول في إضراب عن الطعام بعد صدور الحكم في القضية . 

فيما اعتبر “السدراوي” الاعتقال بأنه يأتي على خلفية مطالبه بحرية الرأي و التعبير . 

التعليقات مغلقة.