شريط الأخبار

في عيد الأم: هل كل والدة تنال شرف الأمومة؟

ج بوهني

 

 

بمناسبة عيد الأم الذي يصادف كل يوم 21 مارس من كل عام، علينا أن نعترف أن ثمة نساء لا يستحق شرف الأمومة، نسوة متبلدات ، توقف نموهن النفسي في طور بدائي ولم تتفتق فيهن مهارة الأمهات العظام ، نساء يتوجب أن نفرض عليهن حظرًا يمنعهن من الانجاب ، ليس تقنينًا للإنجاب لأغراض اجتماعية وقومية بل حظرًا شاملًا لكونهن يشكلن خطرًا على المستقبل ، كائنات متطفلات على عالم الأمومة ، وكارثة حقيقية على الحياة.

لا يكفي أن تكوني امرأة كي تكوني صالحة لنيل شرف الأمومة، لا يكفي أن تملكين رحمًا كي تعتقدي أنك صالحة للحمل والانجاب وتقلد مهمة عظيمة وثقيلة كالأمومة، تلك غريزة صعبة صفة عظيمة وشاقة، تحتاج الكثير من النباهة و حس المسؤولية وموهبة وذكاء، روح دائمة التحفز، وقلب عال الحساسية لا يكف عن التفكير بالطفل و مراقبة سلوكه أضف إلى ذلك الفيض الدائم عليه بالعاطفة.. ، كما لو أن شؤون الطفل مسّ ملتصق بروحكِ للأبد.

الأمومة صفة رديفة بالقداسة، تشريف نابع من جلالة المهمة، شيء من روح النبوة، ولا شرف ولا قدسية لمخلوق بلا مسؤولية لأمهات مهملات اقتحمن عالم الأمومة بمصادفة بيولوجية لا غير، وتظافرت أسباب كثيرة حجبت عنهن الوعي الفطري والمكتسب بمعاني الأمومة، هن بذواتهن يحتجن لتربية، لهيات ويتعاملن بروح فاترة مع أطفالهن. فكيف يمكن التعويل على هذا الصنف من النساء في انتاج رجال ونساء الغد أسوياء.

الأمومة: صبر، بال طويل، نفوس شاسعة وروح قادرة على احتواء الكوكب، الأمومة كالملهم الروحي في قدرتها على رعاية أرواح أتباعها وقوة روحية تفيض وتغمر من حولها، تستشعر الخلل قبل وقوعه، ذكاء روحي لافت جهاز استشعار نفسي يقظ، تعرف كيف تصلح اختلالات النفوس وتُنشئها بشكل قويم، كالآلهة في الخلق كالوحي في هدايته وتقويمه للبشر.

لا يوجد تجربة أعظم تأثيرا في المرأة من تجربة الأمومة، قد تكون المرأة حائزة على أعلى المراتب العلمية لكن ذلك لا علاقة له دوما بمدى صلاحيتها للأمومة من عدمه، كل تلك المسيرة العلمية بقدر أهميتها لا يمكن أن تؤثر في نفسية المرأة وتعيد صياغها وجدانها وخصائصها السلوكية، مثل تجربتها في تربية طفل.

لكن هذه التجربة العظيمة المقدسة لا تترك أثرها في كل امرأة ذلك أن لدينا نساء باردات الحس والشعور، من العار أن نتبرع لهن بصفة الأمهات، حتى لو كن يملكن أطفالًا، كما لا يمكن اعفائهن من مسؤوليتهن عن كثير من التشوهات النفسية التي يعاني منها كثير من الأطفال، بل والمراهقين وحتى الكبار، نسوة يتسببن بندوب في نفسيات النشء، وتؤثر في شخصياتهم مدى الحياة.

عزيزي المقبل على المقبل على الزواج، وأنت تبحث عن امرأة لتعيش معها باقي حياتك ، قبل أن تتأكد من أي صفة ثانوية ، تلمّس روح الأمومة في زوجتك المستقبلية ، ليس الأمر مدى حبها للأطفال ، فكل النساء يحببن الأطفال في ظاهر الأمر ، استكشف جملة صفات ذاتية  و استعدادات نفسية ، كل ما يؤكد لك مدى أهليتها للأمومة من عدمه ، ولا معيار لمدى صلاحية امرأة لشراكة طويلة ، مثل هذا من هي صالحة للأمومة ، دوما ما تتوافر فيها أغلب صفات المرأة العظيمة. 

كل عام وأمهاتكم وأمهاتنا بصحة وعافية و كل المجد للأمهات الأصيلات، النساء الملهمات، الواقفات خلف كل نبوغ ونجاح وعبقرية على سطح الأرض.

التعليقات مغلقة.