آبار مراكش.. بين القانون والابتزاز ............"فلاش"
شارك
مراكش – تتداول أوساط مهنية عاملة في مجال حفر الآبار بمدينة مراكش ومعها عدد من أصحاب الشركات،معطيات تثير علامات استفهام حول ظروف ممارسة بعض أنشطة حفر الآبار،خصوصاً تلك التي تتم،بحسب إفادات متداولة، خلال ساعات الليل وبعيداً عن أعين السلطات والجهات المختصة.
وتفيد اتصالات تلقيناها من بعض المهنيين في القطاع بأن شركات تشتغل في هذا المجال يُشتبه في عدم احترامها للمساطر القانونية والإدارية المعمول بها،وأن بعض عمليات الحفر تتم في أوقات متأخرة من الليل، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى قانونية هذه العمليات، وحول طبيعة التراخيص والوثائق التي تتوفر عليها الجهات المعنية.
لكن الأخطر في هذه القضية،بحسب إفادات أصحاب شركات حفر آبار، هو الحديث عن تعرض بعض المهنيين لما وصفوه بمحاولات ابتزاز من طرف أشخاص يقدمون أنفسهم على أنهم إعلاميون أو مرتبطون بالمجال الإعلامي، مقابل عدم نشر معطيات أو مواد تتعلق بأنشطتهم.
وهنا تطرح القضية سؤالاً جوهرياً: هل نحن أمام ممارسة إعلامية تستند إلى التحقق ونشر المعلومة خدمةً للصالح العام، أم أمام سلوكيات فردية تستغل صفة الصحافة لتحقيق مصالح شخصية؟
الصحافة المهنية لا تقوم على التهديد أو المساومة أو طلب مقابل مادي من أجل عدم نشر مادة صحفية. كما أن إثارة أي ملف يتعلق بمخالفات محتملة يجب أن تقوم على الوثائق، والتحقق من المعطيات، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، ومنح حق الرد قبل نشر الاتهامات.
وفي المقابل، فإن وجود ادعاءات بالابتزاز لا يعني إدانة أي شخص أو جهة دون أدلة. لذلك، فإن هذا الملف يحتاج إلى تحقيق جدي وشفاف، يستند إلى وثائق رسمية، وتصريحات موثقة، ومعطيات ميدانية، والاستماع إلى أصحاب الشركات المعنية، والسلطات المختصة، وكل من له علاقة مباشرة بالموضوع.
ملف حفر الآبار في مراكش لن يتوقف عند حدود الاتهامات المتبادلة. فالموضوع يرتبط، من جهة، باحترام القوانين والمساطر المنظمة لحفر واستغلال الموارد المائية، ومن جهة أخرى، بضرورة حماية مهنة الصحافة من أي ممارسات قد تسيء إلى صورتها ومصداقيتها.
ومن المرتقب أن نعود إلى هذا الملف في تحقيق صحفي موثق، يتضمن مجموعة من المعطيات والأدلة، مع الحرص على احترام حق الرد وقرينة البراءة، ووضع الرأي العام أمام الوقائع كما هي، بعيداً عن التشهير أو تصفية الحسابات.
التعليقات مغلقة.