أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

«أجيال إفريقيا» بالرباط.. منصة لتعزيز الإبداع الفني والتعاون الثقافي بين بلدان القارة

ناقش خبراء وفاعلون في المجال الثقافي، يوم الاثنين 20 أكتوبر 2026 بالعاصمة الرباط، واقع الإبداع الفني في جمهورية البنين وآفاق تطوير التعاون الثقافي والفني بين الدول الإفريقية، وذلك خلال ندوة نظمت ضمن فعاليات الدورة الأولى من مبادرة «أجيال إفريقيا 2026».

وجرى تنظيم هذا اللقاء بشراكة بين جمعية «أركان» ومتحف بنك المغرب، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والرياضة، مع اختيار جمهورية البنين ضيف شرف لهذه الدورة، في إطار جهود تروم تعزيز التبادل الثقافي وتوطيد جسور التواصل الفني بين المغرب ومختلف بلدان القارة الإفريقية.

الإبداع الإفريقي.. رهان على تبادل الخبرات بين الأجيال

وانعقدت الندوة تحت عنوان «نافذة على البنين: رؤى حول المشهد الفني في البنين»، وشكلت فضاءً للنقاش وتبادل الأفكار بشأن سبل النهوض بالفنون الإفريقية، وتطوير آليات نقل المعارف والمهارات الفنية بين الأجيال.

كما تناول المشاركون قضايا احترافية الفنانين، وسبل تسهيل تنقل المبدعين والأعمال الفنية والخبرات بين البلدان الإفريقية، بما يساهم في تعزيز التكامل الثقافي وتوسيع فرص التعاون داخل القارة.

وفي هذا الإطار، أكد سفير جمهورية البنين لدى المغرب، جوزيف أهانهانزو، أهمية التعاون جنوب-جنوب في دعم المبادرات الثقافية والفنية، مشيراً إلى أن الاتفاقيات التي وقعها البلدان خلال الفترة الأخيرة تولي الثقافة أهمية ضمن مجالات التعاون الثنائي.

وشدد الدبلوماسي على ضرورة ضمان انتقال التجارب والمعارف الفنية بين الأجيال، معتبراً ذلك عنصراً أساسياً في الحفاظ على الذاكرة الثقافية الإفريقية وصون المهارات والتقاليد الفنية.

شراكات ثقافية لتقوية العلاقات المغربية البنينية

من جانبه، أبرز رئيس جمعية «أركان»، عبد الرحمن وردان، أن مبادرة «أجيال إفريقيا» تسعى إلى جعل الإبداع الفني المعاصر رافعة للتنمية والانفتاح، من خلال تعزيز التواصل بين الفنانين والمؤسسات الثقافية في مختلف أنحاء القارة.

وأشار إلى أن التعاون بين المغرب والبنين شهد محطات سابقة جمعت فنانين من البلدين، معرباً عن طموح الجمعية إلى مواصلة بناء جسور ثقافية مستدامة تتيح فرصاً أوسع للتبادل الفني وتطوير المشاريع المشتركة.

بدوره، أكد مدير متاحف بنك المغرب، رشدي برنوصي، أن مواكبة هذه المبادرة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تثمين التعبيرات الثقافية وصون التراث المشترك، مبرزاً عمق الروابط التاريخية والفنية التي تجمع المغرب ببلدان القارة الإفريقية.

ودعا برنوصي الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات البنكية إلى تعزيز مساهمتهم في دعم القطاع الإبداعي، بما يساعد على بناء اقتصاد ثقافي أكثر استدامة، ويوفر للفنانين ظروفاً أفضل لتطوير مشاريعهم وتحقيق الاستقرار المهني.

المغرب ضيف شرف الدورة المقبلة للمهرجان الدولي لفنون البنين

من جهته، سلط رئيس المهرجان الدولي لفنون البنين، أولريش أدجوفي، الضوء على أهمية المهرجانات والتظاهرات الفنية الدولية في التعريف بالمبدعين الأفارقة وإبراز تنوع تجاربهم وأساليبهم الإبداعية.

وأوضح أن المهرجان يشكل منصة تجمع مختلف أشكال التعبير الفني، وتستقطب جمهوراً واسعاً واهتماماً إعلامياً دولياً، بما يعزز إشعاع الفنون الإفريقية ويقوي حضورها على الساحة العالمية.

وكشف أدجوفي أن المغرب سيحل ضيف شرف على الدورة المقبلة من المهرجان، مؤكداً ضرورة تطوير اقتصاد ثقافي متكامل يتيح للفنانين الأفارقة الاستفادة من إنتاجاتهم الإبداعية، ويساعدهم على تحقيق الاستقرار المهني والمادي.

إقامة فنية ومعرض دولي للفن المعاصر بالرباط

وتتضمن برمجة الدورة الأولى من مبادرة «أجيال إفريقيا 2026» تنظيم إقامة فنية بمدينة بنسليمان خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 20 أكتوبر 2026، إلى جانب إقامة معرض دولي للفن المعاصر برواق باب الرواح بالعاصمة الرباط، خلال الفترة من 21 إلى 30 أكتوبر الجاري.

وتراهن المبادرة على إبراز حيوية الإبداع الإفريقي المعاصر، وفتح آفاق جديدة أمام الفنانين والمؤسسات الثقافية لتبادل الخبرات والتجارب، بما يدعم التعاون جنوب-جنوب ويساهم في ترسيخ التقارب الثقافي بين شعوب القارة.

كما تسعى هذه الخطوة إلى تعزيز مكانة الثقافة والفنون ضمن مسارات التنمية والتعاون الإفريقي، وتشجيع إقامة شراكات مستدامة تتيح للمبدعين فرصاً أكبر للابتكار والتعريف بإنتاجاتهم على المستويين القاري والدولي.

التعليقات مغلقة.