عاد اسم عبد اللطيف وهبي إلى واجهة النقاش السياسي بالمغرب، تزامناً مع تقدم مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل تداول تقارير إعلامية بشأن تمسك حزب الأصالة والمعاصرة بحقيبة وزارة العدل، واحتمال إعادة إسنادها إلى القيادي الحزبي الذي تولى تدبيرها خلال الولاية الحكومية السابقة.
ويأتي هذا النقاش عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، والتي تصدر فيها حزب الأصالة والمعاصرة النتائج، قبل تكليف فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة الجديدة. كما أعلنت أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية تشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.
ويرتبط احتمال عودة وهبي إلى وزارة العدل بمدى تمسك حزبه بهذه الحقيبة ضمن التوزيع المرتقب للقطاعات الحكومية، إلى جانب نتائج المشاورات السياسية والأسماء التي ستقترحها قيادة الحزب لتولي المسؤوليات الوزارية.
وخلال ولايته السابقة، أشرف وهبي على عدد من الأوراش التشريعية المرتبطة بإصلاح منظومة العدالة وتحديث الإطار القانوني المنظم لها، غير أن بعض الملفات والتصريحات المرتبطة بتدبير القطاع أثارت نقاشات وانتقادات في الأوساط السياسية والمهنية، ما جعل حصيلته موضوع تقييم من وجهات نظر مختلفة.
وفي حال إعادة تعيينه، سيطرح النقاش مجدداً مسألة استمرارية الإصلاحات التي انطلقت خلال الولاية السابقة، مقابل إمكانية اعتماد مقاربة جديدة في تدبير وزارة العدل وتحديد أولوياتها خلال المرحلة المقبلة.
وتبقى مسألة توزيع الحقائب الوزارية بين مكونات الأغلبية، ومقترحات الأحزاب المشاركة في الحكومة، من بين العوامل التي ستحدد هوية المسؤول المقبل عن القطاع، دون أن يعني تداول اسم وهبي حسم ترشيحه أو إعادة تعيينه.
وبموجب الفصل 47 من الدستور المغربي، يعين الملك أعضاء الحكومة باقتراح من رئيس الحكومة، ما يجعل الأسماء المتداولة إعلامياً في انتظار الإعلان الرسمي عن التشكيلة الحكومية النهائية.
وإلى حدود 14 أكتوبر 2026، يظل احتمال عودة عبد اللطيف وهبي إلى وزارة العدل في إطار التكهنات الإعلامية، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات السياسية والإعلان الرسمي عن أعضاء الحكومة الجديدة.

التعليقات مغلقة.