شكلت أسلاك كهربائية ملقاة على الأرض خطرًا دائمًا يهدد ساكنة دواوير جماعة باب المروج بإقليم تازة، خصوصًا على المقطع الطرقي الذي يربط دوار لحمادنة بدوار القصبة بقبيلة الطايفة. وتعود أسباب هذا الخطر إلى تكسر أحد الأعمدة الكهربائية المتآكلة، الذي لم تتدخل مصالح الصيانة التابعة للمكتب الوطني للكهرباء لتغييره أو تثبيت الأسلاك في مكانها الآمن، رغم ما قد تسببه من مخاطر جسيمة.
يشكل هذا المقطع الطرقي شريانًا حيويًا للساكنة المحلية، كما يستخدمه الرعاة والمواشي والأطفال، الذين غالبًا ما يجهلون خطورة الأسلاك الكهربائية، خاصة في الأيام الممطرة. إضافة إلى ذلك، يشهد المقطع حركة دائمة للسيارات والعربات، ما يزيد من احتمالية وقوع حوادث كهربائية كارثية في أي لحظة.
رغم الوعي المسبق بخطورة هذه الأسلاك، لم تولِ فرق الصيانة اهتمامًا كافيًا لتساقط الأعمدة المتهالكة، ولم تُجرِ التدخلات اللازمة لتثبيت أعمدة جديدة في مناطق آمنة، سوى في بعض النقاط التي تعاني من انجراف التربة المستمر.
ويؤكد المراقبون أن مراقبة الفرق التقنية للشبكة الكهربائية أصبحت ضرورة ملحة، لا سيما مع تدهور البنية التحتية للشبكة. ويتطلب الوضع القيام بجولات ميدانية منتظمة لتقييم الأعمدة والأسلاك، واستبدال الأعمدة القديمة بأخرى قادرة على تحمل طاقة الشبكة، وإعادة تثبيت الأسلاك بشكل آمن لحماية المواطنين من الصعقات الكهربائية المميتة.
ويشير السكان إلى أن ساكنة دواوير جماعة باب المروج، خصوصًا في المناطق النائية والجبلية، لهم كامل الحق كزبناء في المطالبة بصيانة الشبكة الكهربائية على طول الخطوط الممتدة عبر دواويرهم. كما أن أي تماطل في التعامل مع هذه الأعمدة المتهالكة أو الأسلاك الملقاة على الأرض، يُعد مسؤولية مباشرة على عاتق المكتب الوطني للكهرباء والجماعة المحلية.
إن استمرار هذا الوضع يضع حياة المواطنين في خطر، ويستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لمنع وقوع كوارث قد تُزهق أرواح الأبرياء، وتفرض حماية أمن وسلامة سكان هذه المنطقة النائية.

التعليقات مغلقة.