أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أطفال بوذنيب في طابور الإقصاء

عمر الصافي

تعيش مدينة بوذنيب حالة من الاستياء بعد حرمان الجمعية الوحيدة النشيطة في مجال التخييم بالمنطقة، للمرة الثانية على التوالي، من الاستفادة من حافلات النقل المخصصة للأنشطة التربوية والتخييمية، رغم استيفائها، بحسب معطياتها، لجميع الشروط القانونية واحترامها للآجال المحددة لتقديم الطلب.

ووفق ما أفادت به الجمعية، فإنها فوجئت، مع اقتراب موعد انطلاق الرحلة التخييمية، بإبلاغها من طرف المجلس الجماعي بعدم إمكانية توفير الحافلات، مبررًا ذلك بعدم تسوية الرسوم السنوية الخاصة بالضريبة على السيارات (اللافينييت)، وهو تبرير تعتبره الجمعية غير مقنع، خاصة في ظل استمرار استخدام الحافلات في أنشطة أخرى داخل المدينة.

وترى الجمعية أن هذا القرار يطرح تساؤلات بشأن مبدأ تكافؤ الفرص في الاستفادة من وسائل النقل العمومية، معتبرة أن بعض الجمعيات أو المجموعات تستفيد من هذه الحافلات بشكل اعتيادي، في حين يتم إقصاؤها رغم اضطلاعها بدور أساسي في تأطير الأطفال وتنظيم الأنشطة التربوية.

وفي هذا السياق، وجه رئيس الجمعية نداءً إلى والي جهة درعة تافيلالت، دعا فيه إلى التدخل العاجل وفتح تحقيق في ملابسات حرمان الجمعية من وسائل النقل، والوقوف على أسباب هذا القرار، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان احترام مبدأ المساواة بين مختلف الفاعلين الجمعويين.

وأكدت الجمعية أن هذا الحرمان ينعكس بشكل مباشر على الأطفال وأسرهم، ويحرمهم من حقهم في المشاركة في الأنشطة التخييمية والترفيهية، معتبرة أن مثل هذه الممارسات تشكل عائقًا أمام العمل الجمعوي الجاد، وتؤثر سلبًا على الجهود الرامية إلى تنشيط المجال التربوي بمدينة بوذنيب.

وتأمل الجمعية أن تتفاعل السلطات المختصة مع هذا الملف بما يضمن إنصاف الأطفال والجمعية، وإيجاد حلول تضمن استفادة جميع الفاعلين الجمعويين من الإمكانيات العمومية وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص.

التعليقات مغلقة.