تعرّض المقر الإداري لشركة أرامكو السعودية لهجوم ليلي في مدينة الظهران شرقي المملكة. وأدى الهجوم إلى تضرر الطوابق الثلاثة العليا من المبنى. وشملت الأضرار مكاتب الرئيس التنفيذي ومسؤولين كباراً آخرين.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس هذه المعلومات عن مسؤولين إقليميين. وأكدت المصادر عدم تسجيل إصابات بشرية جراء الهجوم. كما لم تتضح جميع التفاصيل المتعلقة بالخسائر المادية.
ويأتي الحادث في سياق تصعيد عسكري بين السعودية وجماعة الحوثيين المدعومة من إيران. وتزامن الهجوم مع إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مناطق سعودية. وأعلنت السلطات السعودية اعتراض عدد من المقذوفات الجوية.
وأفادت وزارة الطاقة السعودية باندلاع حريق محدود في مبنى أرامكو مساء الثلاثاء. ولم تصدر الشركة تعليقاً فورياً بشأن الحادث، وفق التقرير. كما لم تتوفر معطيات نهائية بشأن تأثير الهجوم على سير العمل داخل المنشأة.
وفي العاصمة الرياض، أعلن الدفاع المدني إصابة شخص بسبب حطام ناتج عن اعتراض هجوم جوي. وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء السعودية أضراراً في مبنى ومركبة. ولم تتضح فوراً جميع ملابسات الواقعة.
من جهته، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض طائرتين مسيّرتين وأربعة صواريخ كروز. كما أعلن اعتراض صاروخ باليستي كان يستهدف الرياض. وشملت الأهداف المعلنة أيضاً الظهران والخرج.
تصعيد عسكري يهدد المنشآت الحيوية
تثير هذه التطورات مخاوف بشأن أمن المنشآت النفطية والبنية التحتية الحيوية في المنطقة. وتكتسب الحادثة أهمية خاصة بسبب الدور الاستراتيجي لشركة أرامكو في قطاع الطاقة العالمي.
وبرر الحوثيون هجماتهم بأنها رد على ضربات سعودية استهدفت صنعاء ومناطق يمنية أخرى. وتدعم الرياض القوات الحكومية اليمنية المعترف بها دولياً. وأفادت وزارة الصحة التابعة للحوثيين بمقتل شخصين في هجمات شهدها اليمن يوم الثلاثاء.
في المقابل، تواجه السعودية تحديات متزايدة في التصدي للهجمات الجوية. ونقلت أسوشيتد برس عن مسؤولين إقليميين أن المملكة تعاني نقصاً في صواريخ الاعتراض. وقد يدفع ذلك الرياض إلى طلب مزيد من الدعم العسكري من حلفائها.
وساطات دبلوماسية لاحتواء التصعيد
على الصعيد الدبلوماسي، تحدث محمد البخيتي، عضو المكتب السياسي للحوثيين، عن جهود وساطة لإعادة الأطراف إلى المفاوضات. وأشار إلى دور سلطنة عُمان، إضافة إلى تحركات روسية وصينية عبر إيران.
وأعرب البخيتي عن استعداد جماعته لقبول وساطة تنهي الحرب والحصار بين صنعاء والرياض. لكن فرص التوصل إلى اتفاق تبقى مرتبطة بمواقف الأطراف وتطورات المواجهة.
ويعيد استهداف مقر أرامكو تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه المنشآت الحيوية في المنطقة. كما يثير تساؤلات بشأن انعكاسات التصعيد على أسواق النفط والاستقرار الإقليمي.
التعليقات مغلقة.