أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أمير خان متقي: الدوحة أنهت الوجود الأجنبي في أفغانستان

جريدة أصوات

أكد وزير الخارجية الأفغاني، أمير خان متقي، أن محادثات الدوحة شكلت محطة حاسمة في مسار إنهاء الوجود العسكري الأجنبي في أفغانستان، معتبراً أن الحوار الذي احتضنته العاصمة القطرية أفضى في نهاية المطاف إلى انسحاب القوات الأجنبية من البلاد.

وتعود أهمية مسار الدوحة إلى المفاوضات التي جمعت الولايات المتحدة وحركة طالبان، والتي تركزت بشكل أساسي على انسحاب القوات الأجنبية، إلى جانب تقديم ضمانات بشأن عدم استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد الولايات المتحدة أو حلفائها، وفتح الطريق أمام الحوار الأفغاني الداخلي وخفض مستوى العنف.

وشكل الاتفاق الموقع في الدوحة سنة 2020 الإطار السياسي لعملية الانسحاب، حيث نص على انسحاب القوات الأمريكية وقوات حلفائها من أفغانستان وفق جدول زمني محدد، مقابل التزامات وتعهدات مرتبطة بالأمن ومكافحة استخدام الأراضي الأفغانية في أعمال تستهدف دولاً أخرى.

وبحسب الرؤية التي عبر عنها الوزير الأفغاني، فإن نتائج تلك المفاوضات لم تقتصر على الجانب العسكري، بل ساهمت في إعادة رسم المشهد السياسي والأمني في أفغانستان، بعدما أنهت وجود القوات الأجنبية الذي استمر لسنوات طويلة.

وتكتسب تصريحات متقي أهمية إضافية في ظل استمرار تواصل الحكومة الأفغانية مع دولة قطر، التي لعبت دور الوسيط في المفاوضات بين الولايات المتحدة وطالبان، ولا تزال قناة مهمة للحوار بشأن الملفات الإقليمية والأمنية. وقد أكدت وزارة الخارجية الأفغانية في مناسبات حديثة أهمية استمرار الاتصالات والحوار في معالجة القضايا الإقليمية.

وكانت الدوحة قد احتضنت على مدى سنوات جولات متعددة من المفاوضات، حيث شكل انسحاب القوات الأجنبية أحد أبرز الملفات المطروحة، إلى جانب مستقبل العملية السياسية والأمن في أفغانستان. وقد اعتبرت قطر هذه المفاوضات خطوة نحو إيجاد حل دبلوماسي للصراع وتحقيق السلام والاستقرار في البلاد.

ويعكس استحضار الدور الذي لعبته محادثات الدوحة في تصريحات المسؤولين الأفغان استمرار الرهان على الدبلوماسية والحوار كأداة لمعالجة الأزمات، في وقت تسعى فيه أفغانستان إلى تعزيز علاقاتها الإقليمية والدولية وترسيخ استقرارها الداخلي.

التعليقات مغلقة.