أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

أنشيلوتي : التعادل مع المغرب ليس نتيجة سيئة

جريدة أصوات

أقر مدرب المنتخب البرازيلي، كارلو أنشيلوتي، بصعوبة المواجهة التي جمعت فريقه بالمنتخب المغربي في افتتاح مشوار “السيليساو” بكأس العالم، معترفًا بأن الشوط الأول كان بعيدًا عن المستوى المتوقع، وشهد ارتباكًا واضحًا على مستوى الأداء والتوازن داخل الملعب.

وأوضح أنشيلوتي أن لاعبيه دخلوا المباراة بحالة من التوتر وفقدان الانسجام، ما تسبب في كثرة إضاعة الكرات وعدم الاستقرار في بناء الهجمات، وهو ما استغله المنتخب المغربي الذي نجح في فرض إيقاعه خلال فترات مهمة من اللقاء.

وأضاف المدرب الإيطالي أن الفريق البرازيلي عانى من خلل واضح بين الخطوط في الشوط الأول، الأمر الذي جعله خارج نسقه المعتاد، قبل أن يتحسن الأداء تدريجيًا في الشوط الثاني من حيث التنظيم والانتشار ورفع نسق اللعب، مع خلق فرص أكثر، دون القدرة على تغيير النتيجة النهائية.

وشدد أنشيلوتي على أن التعادل في المباراة الافتتاحية لا يجب اعتباره حكمًا نهائيًا على مستوى المنتخب، مؤكدًا أن “أي فريق قد يمر بلحظات صعبة في البداية”، وأن الأهم هو الحفاظ على الثقة ومواصلة العمل من أجل التطور التدريجي خلال البطولة.

وفي ما يتعلق بالاختيارات الفنية، أوضح أن التشكيلة الأساسية التي اعتمدها، بما في ذلك بعض الأسماء في الخط الأمامي، جاءت بناءً على قراءة تقنية للمباراة، غير أنه اعترف بأن هذه الخيارات لم تحقق المردود المطلوب في الشوط الأول، ما دفع الجهاز الفني إلى إجراء تغييرات مبكرة لإعادة التوازن.

وأشار إلى أن التبديلات التي أُجريت خلال الشوط الثاني كانت جزءًا من محاولة تصحيح الاختلالات الجماعية داخل الفريق، وليست نتيجة تحميل المسؤولية لأسماء بعينها، مؤكدًا أنه يتعامل مع المجموعة كمنظومة واحدة.

كما رفض المدرب الإيطالي الدخول في تقييمات فردية للاعبين أو الجدل حول بعض الخيارات، مثل إشراك عناصر شابة أو الاعتماد على مهاجم صريح، موضحًا أن قراراته تستند إلى اعتبارات تكتيكية بحتة تهدف لخدمة الفريق، وليس للضغط الإعلامي أو الجماهيري.

وفي سياق متصل، دافع أنشيلوتي عن اختياراته قبل المباراة، رغم الانتقادات التي طالت التشكيلة الأساسية، مؤكدًا أنها كانت “صحيحة من وجهة نظره”، حتى وإن لم تؤكدها مجريات الشوط الأول.

واعتبر أن التعادل لا يشكل ضربة معنوية للفريق، مشيرًا إلى أن الضغط في كأس العالم أمر طبيعي، وأن الهدف الأساسي يبقى ضمان التأهل عن دور المجموعات قبل رفع مستوى الأداء تدريجيًا.

كما أشاد ببعض الجوانب الإيجابية، أبرزها الروح القتالية التي أظهرها اللاعبون في الدقائق الأخيرة، وتحسن الأداء الهجومي في الشوط الثاني، إلى جانب البصمة التي تركها بعض العناصر، وعلى رأسهم فينيسيوس جونيور الذي سجل وقدم أداءً جيدًا.

وختم أنشيلوتي تصريحاته بالتأكيد على أن المنتخب البرازيلي ما يزال في بداية مشواره، وأن التشكيلة الأساسية قابلة للتغيير وفق طبيعة الخصوم، مضيفًا أن العمل سيستمر لتصحيح الأخطاء المتعلقة بالتركيز والتوازن والانسجام، بهدف الظهور بشكل أقوى في المباريات المقبلة.

التعليقات مغلقة.