أدانت المحكمة الابتدائية بفاس، اليوم الخميس 5 مارس 2026، عدداً من صناع المحتوى على منصة “يوتيوب” في قضية تتعلق بالتشهير ونشر صور دون إذن، حيث أصدرت أحكاماً تراوحت بين الحبس النافذ وموقوف التنفيذ في حق المتهمين الذين أثارت قضيتهم جدلاً واسعاً خلال الأسابيع الماضية.
وقضت الهيئة القضائية في منطوق حكمها بالحبس أربعة أشهر موقوفة التنفيذ في حق اليوتيوبر “مي نعيمة البدوية”، مع غرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، فيما نالت ابنتها حكماً بالحبس موقوف التنفيذ لمدة ستة أشهر مع نفس قيمة الغرامة، بينما كان نصيب زوج الابنة (م.ا) العقوبة الأشد بالحبس النافذ لمدة عشرة أشهر وغرامة مالية نافذة، وذلك بعد ثبوت الأفعال المنسوبة إليهم في صك الاتهام.
وتضمن الحكم أيضاً شقاً مدنيا قضى بأداء المتهمين تضامنياً تعويضاً قدره 30 ألف درهم لفائدة المطالب بالحق المدني، مع تحديد مدة الإكراه البدني في الحد الأدنى وإرجاع مبالغ الكفالة للمتهمتين بعد اقتطاع الغرامات، لتنتهي بذلك فصول هذا الملف الذي يعيد واجهة النقاش حول المسؤولية القانونية لصناع المحتوى والحدود الفاصلة بين حرية التعبير وحماية الحياة الخاصة للأفراد على المنصات الرقمية.

التعليقات مغلقة.