تعيش ساكنة دوار بني سراج التابعة لجماعة الصميعة في عزلة تامة عن العالم الخارجي ، بفعل انقطاع المقطع الطرقي المؤدي للدوار ، رغم صرخات المواطنين واتصالاتهم المباشرة بمدبري الشأن المحلي ، إلا أن الأمور بدلا أن تجد طريقها إلى الحل لفك العزلة ، زادت تعقيدا بفعل الأمطار القوية التي لازالت تتهاطل على المنطقة ، وانهيار التربة التي تسحب معها الأشجار الغابوية في بعض المنعرجات الخطيرة التي لايمكن حتى للدواب أن تجتازها لما تشكله من أخطار قاتلة .
معاناة ساكنة دوار بني سراج ومعه مجموعة من الدواوير الأخرى لا تنحصر في هذا المسلك الطرقي غير المعبد الذي تمت تكسيته بالرمال الصلبة سرعات ما جرفتها مياه الأمطار الجارفة ، ليغوص في الوحل . بل امتدت لتتحول إلى مآسي يومية تصادف ساكنة التجمعات السكنية داخل مجموعة من الدواوير المتفرقة ، الذين استطاعوا التغلب على ظروفهم الصعبة والوصول إلى الطريق الإقليمية مشيا على الأقدام ، للتوجه إلى تاهلة عبر سيارات النقل السري لشراء مستلزماتهم المعيشية ، وأغراضهم الفلاحية ، ليصطدموا بقنطرة واد الجمعة مقطوعة ، بعدما غمرتها المياه بشكل كلي وأصبحت غير سالكة ، ما جعل حركة السير تتوقف ذهابا وإيابا ، ما زادهم عزلة عن أقرب مكان يتسوقون منه . ورغم الهدوء الذي يسبق العاصفة وانحسار المياه في هذه القنطرة بشكل تدريجي ، فإن الساكنة تتخوف من عودة مياه الفياضانات بقوة لتغمرها أكثر من السابق ، وتنقطع كل المسالك الطرقية بفعل التقلبات الجوية التي لازالت تخيم على المنطقة .

التعليقات مغلقة.