أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الأحرار: لا تنمية دون مؤسسات قوية ونخب سياسية جديدة

أصوات من الرباط

أصوات من الرباط

شدد حزب التجمع الوطني للأحرار على ضرورة استكمال مسار ترسيخ الخيار الديمقراطي وتعزيز دولة المؤسسات، معتبراً أن المرحلة الراهنة تقتضي انخراطاً واسعاً من مختلف القوى الحية بالمجتمع، خلف الملك محمد السادس، لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، وتكريس دور المؤسسات المنتخبة، والارتقاء بالفعل السياسي عبر استقطاب كفاءات ونخب جديدة قادرة على الإسهام في التنمية الوطنية.

وأكد الحزب، في بلاغ أعقب اجتماعه القيادي، أن تحقيق الإقلاع التنموي المنشود لا يمكن أن يتم إلا عبر العمل الجماعي والانكباب على الأولويات الوطنية، في مقدمتها قطاعات التعليم والصحة والتشغيل، مع ضمان فرص عمل حقيقية للشباب. كما شدد على أن المشاريع الوطنية الكبرى التي يتم إطلاقها لا ينبغي أن تُعتبر منافسة للبرامج الاجتماعية، بل تكاملاً معها، تحقيقاً لهدف مشترك يتمثل في تنمية البلاد وتحسين جودة حياة المواطنين، كما جاء في الخطاب الملكي الأخير.

وفي تعليقه على الخطاب الملكي الموجه للبرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة، أبرز الحزب أن الخطاب يشكل محطة أساسية لتجديد الثقة في المؤسسات الدستورية، ويمثل مناسبة لتحديد معالم المرحلة المقبلة، من خلال طرح القضايا الكبرى التي تهم مستقبل الأمة، وتقديم توجهات استراتيجية ترسم ملامح النموذج التنموي الجديد.

وثمّن الحزب التوجيهات الواردة في الخطاب، خصوصاً ما يتعلق منها بضرورة إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية، بما يتجاوز الأفق الزمني للحكومات، مع إرساء أسس عدالة مجالية حقيقية، والاهتمام بالفئات والمجالات الأكثر هشاشة، لاسيما المناطق الجبلية والواحات، إلى جانب الساحل المغربي، الذي يتطلب تفعيل آليات التنمية المستدامة على امتداده، نظراً لأهميته الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار الحزب إلى أن الحكومة، برئاسة عزيز أخنوش، تعمل على إعداد هذه البرامج بشكل دقيق، تمهيداً لإدراجها ضمن قانون المالية لسنة 2026، بهدف إحداث تحول نوعي في المسار التنموي، بما يتماشى مع الرؤية الملكية لمغرب صاعد ومتضامن.

وفي الشق المرتبط بأدوار الأحزاب السياسية، نوه حزب الأحرار بدعوة الملك محمد السادس إلى ضرورة تحسين التواصل المؤسساتي وتأطير المواطنين، مؤكداً التزامه الكامل بأداء مهامه الدستورية في هذا الإطار، عبر الإنصات لانتظارات المواطنين، والتفاعل مع قضاياهم، بالإضافة إلى تعزيز الدبلوماسية الحزبية والبرلمانية، خصوصاً فيما يتعلق بالقضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها الدفاع عن قضية الصحراء المغربية.

ويأتي هذا الموقف ليجدد التأكيد على موقع الحزب ضمن خريطة المشهد السياسي المغربي كقوة تدعو إلى التجديد والإصلاح والانخراط في دينامية الإصلاح التي تعرفها المملكة، وفق تصور يرتكز على التعاون المؤسساتي، والتنمية المتوازنة، والعدالة الاجتماعية والمجالية.


التعليقات مغلقة.