أعلن الاتحاد الأوروبي وفيتنام، اليوم الخميس، الارتقاء بعلاقاتهما إلى مستوى شراكة إستراتيجية شاملة، وهو أعلى إطار دبلوماسي تعتمده هانوي، في خطوة تعكس سعي الطرفين لإعادة رسم خريطة التعاون التجاري في ظل الاضطرابات التي يشهدها الاقتصاد العالمي بسبب الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية الأمريكية.
وبهذا القرار، يصبح الاتحاد الأوروبي في المرتبة الدبلوماسية نفسها التي تحتلها كل من الولايات المتحدة والصين وروسيا لدى فيتنام. وكشف عن هذا التطور رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة الفيتنامية هانوي.
وأكد كوستا أن العالم يمر بمرحلة تتعرض فيها المنظومة الدولية القائمة على القواعد لتحديات متزايدة، مشددًا على أهمية الوقوف معًا كشركاء موثوقين يمكن الاعتماد عليهم، موضحًا أن هذه الشراكة تهدف إلى فتح آفاق أوسع لتحقيق الازدهار المشترك.
وجاءت زيارة كوستا إلى فيتنام عقب جولة في الهند، تمكن خلالها الاتحاد الأوروبي من التوصل إلى اتفاق للتجارة الحرة بعد مفاوضات استمرت قرابة عشرين عامًا.
من جانبه، وصف الرئيس الفيتنامي لونغ كونغ هذه الخطوة بأنها محطة تاريخية في مسار العلاقات بين الجانبين.
ويأتي الإعلان بعد أيام قليلة من إعادة انتخاب تو لام، الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي، قائدًا أعلى للبلاد، في تأكيد على دعم توجهه نحو تحقيق نمو اقتصادي مستدام من خلال إصلاحات هيكلية واسعة.
وتشير البيانات إلى أن حجم التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي وفيتنام بلغ خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2025 نحو 66.8 مليار دولار، مسجلًا زيادة قدرها 6.6% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

التعليقات مغلقة.