البرلمان الإسباني يصادق على مبادرة لمراجعة إتفاقية الشراكة بين الإتحاد الأوروبي والمغرب
جريدة أصوات
صادق البرلمان الإسباني، الخميس، على مبادرة سياسية تطالب الحكومة مناهضة تعديل اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، في قرار يلمّح إلى تحالفات غير مألوفة ويستند إلى خلفية قانونية مثيرة للجدل.
جاءت هذه المصادقة بدعم تحالف سياسي نادر، جمع بين أطراف متباينة فكرياً، حيث تحالف حزب الشعب المحافظ، واتحاد نافارا الشعبي الإقليمي، مع حزب سومار اليساري، لدعم مبادرة تقدمت بها حركة “فوكس” اليمينية المتطرفة. هذا التحالف غير المعتاد يكشف عن تقاطع مصالح حول ملف الصحراء المغربية، متجاوزاً الانقسامات الأيديولوجية التقليدية.
وتكمن شرارة هذه المبادرة في الخلاف حول إدراج المنتجات الزراعية القادمة من الأقاليم الجنوبية للمملكة ضمن الامتيازات الجمركية التي يتمتع بها المغرب في إطار اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي. وترتكز المبادرة في حقيقتها إلى حكم تاريخي لمحكمة العدل الأوروبية صدر في الرابع من أكتوبر 2024، والذي شدد على أن أي اتفاق مع المغرب يجب أن يستثني موارد الصحراء ما لم يُستشر “السكان المحليون”، في إشارة إلى مطلب استفتاء.
من جهة أخرى، واجهت المبادرة معارضة قوية من الحزب الاشتراكي الحاكم وباقي مكونات الائتلاف الحكومي، الذين رفضوا المقترح واعتبروه “مضراً بالعلاقات الثنائية بين مدريد والرباط”. وقد نجحت الكتلة الحكومية في إسقاط باقي بنود المبادرة خلال الجلسة، مما يحد من تأثيرها المباشر، لكنه يترك رسالة سياسية حادة.
يذكر أن حزب “فوكس” كان قد تقدم بهذا المقترح في سؤال عاجل موجه إلى وزير الفلاحة والصيد والتغذية، لويس بلاناس، مطالباً الحكومة بتوضيح موقفها من هذا الملف الشائك، مما يضع الحكومة الإسبانية في موقف حرج بين ضغوط البرلمان وحساسية العلاقات مع المغرب.

التعليقات مغلقة.