أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

البرلمان يفتتح أبوابه وسط ترقب تشكيل الحكومة و ضغط ميزانية 2027

جريدة أصوات

يفتتح البرلمان المغربي، غداً الجمعة 9 أكتوبر 2026، دورته التشريعية الأولى من السنة التشريعية، طبقاً لأحكام الفصل 65 من الدستور، الذي ينص على أن يترأس الملك افتتاح الدورة الأولى التي تنطلق يوم الجمعة الثانية من شهر أكتوبر.

ويأتي افتتاح الدورة في ظرفية سياسية دقيقة، تتزامن مع استمرار المشاورات بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، واقتراب الموعد القانوني لإيداع مشروع قانون المالية لسنة 2027، ما يضع الاستحقاقات الدستورية والمؤسساتية أمام إكراه زمني متزايد.

وبحسب المادة 48 من القانون التنظيمي رقم 130.13 المتعلق بقانون المالية، يتعين إيداع مشروع قانون المالية بالأسبقية لدى مكتب مجلس النواب في أجل أقصاه 20 أكتوبر من السنة المالية الجارية، وهو ما يجعل الحكومة المقبلة أمام مهلة زمنية محددة لإعداد المشروع وتقديمه وفق المسطرة القانونية.

ولا يرتبط افتتاح الدورة التشريعية بتشكيل الحكومة، إذ سبق للبرلمان أن افتتح دورته في مناسبات سابقة قبل تعيين الحكومة الجديدة. ففي سنة 2007، ترأس الملك محمد السادس افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية الثامنة يوم 12 أكتوبر، فيما تم تعيين أعضاء حكومة عباس الفاسي بعد ثلاثة أيام، في 15 أكتوبر.

وتكررت الوضعية سنة 2016، عندما افتتحت الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية العاشرة يوم 14 أكتوبر، في وقت كان فيه عبد الإله بنكيران مكلفاً بتشكيل الحكومة عقب انتخابات 7 أكتوبر.

غير أن مشاورات تشكيل الحكومة تعثرت آنذاك لعدة أشهر، قبل أن يتم تعيين سعد الدين العثماني رئيساً للحكومة في 17 مارس 2017، ثم تعيين أعضاء حكومته في 5 أبريل من السنة نفسها.

ويعيد افتتاح البرلمان الحالي طرح مسألة تدبير المرحلة الانتقالية بين استكمال تشكيل الحكومة واحترام الآجال الدستورية والقانونية المرتبطة بالعمل التشريعي والمالي، خصوصاً مع اقتراب موعد إيداع مشروع قانون المالية لسنة 2027.

وبذلك، تكتسب الأيام المقبلة أهمية خاصة، في ظل ترقب حسم تركيبة الأغلبية الحكومية المقبلة، بالتوازي مع ضرورة احترام الآجال القانونية المرتبطة بإعداد وتقديم مشروع الميزانية أمام المؤسسة التشريعية.

التعليقات مغلقة.