شهدت الموارد المائية بالمملكة المغربية دفقة إيجابية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وذلك بفضل التساقطات المطرية الأخيرة التي انعكست مباشرة على زيادة واردات العديد من السدود الرئيسية، مما أدى إلى تحسن ملموس في نسب الملء وعزز الآمال بتحسين الوضعية المائية في عدد من المناطق.
ووفق المعطيات الرسمية، تم تسجيل تقدم ملحوظ في منحنى ملء السدود التالية:
سد الوحدة (إقليم تاونات): سجل ارتفاعاً في الواردات يقدر بـ 19 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 42.6%، مما يساهم بشكل كبير في تعزيز المخزون المائي بمنطقة الغرب.
سد سيدي محمد بن عبد الله (عمالة الرباط): عرف ارتفاعاً مهماً بلغ 44 مليون متر مكعب، لترتفع نسبة الملء إلى 77.9%، في مؤشر إيجابي على تحسن متزايد في الوضعية المائية بالمنطقة.
سد محمد الخامس (جهة الشرق): ارتفعت وارداته بنحو 6 ملايين متر مكعب، مما رفع نسبة الملء إلى 19.1%، مسجلاً بداية تحسن في مخزونه.
سد المسيرة (إقليم سطات): سجل زيادة قدرها 8.7 مليون متر مكعب، لتبلغ نسبة الملء 3.1%، وهو تحسن طفيف ولكنه مهم مقارنة بوضعه السابق.
هذه الارتفاعات المتزامنة تبرز الأثر المباشر والإيجابي للتساقطات المطرية الأخيرة في دعم المخزون المائي الوطني. وهي تعتبر أنباء مشجعة في سياق عام يتسم بتزايد الطلب على المياه وضرورة تعزيز الأمن المائي لمواجهة التحديات المناخية.
يأتي هذا التحسن ليعزز مخزون السدود التي تزود العديد من المدن والمناطق بالماء الصالح للشرب، ويساهم في دعم الفلاحة، خاصة في ظل موسم زراعي حاسم. كما يخفف من حدة الضغط على الموارد المائية الجوفية، مما يسهم في استدامتها.
ويبقى رهان الاستمرارية مرتبطاً باستدامة التساقطات خلال الفترات المقبلة، حيث تشكل هذه الزيادات دفعة أمل مهمة، تؤكد على ضرورة مواصلة سياسة تدبير ناجع للموارد المائية، والحفاظ عليها، وترشيد استهلاكها على جميع المستويات.

التعليقات مغلقة.