الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال الصحفي أنس الشريف زاعماً انتماءه لحماس
جريدجة أصوات
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم مسؤوليته عن اغتيال الصحفي الفلسطيني أنس الشريف، مدعياً أنه كان عضواً في “قوات النخبة” التابعة لحركة حماس. جاء هذا البيان بعد أيام من استشهاد الشريف في غارة جوية استهدفت منطقة في قطاع غزة، وسط موجة إدانات دولية تطالب بالتحقيق في جرائم الحرب ضد الصحفيين.
أنس الشريف، الذي عمل مراسلاً لعدة وسائل إعلامية محلية ودولية، كان يُغطي تبعات القصف الإسرائيلي على حي الشجاعية شرق غزة عندما تعرضت سيارته لقصف مباشر، مما أدى إلى استشهاده على الفور. وبحسب شهود عيان، لم تكن هناك أي اشتباكات أو نشاط عسكري في المنطقة وقت الحادث.
ادعاءات إسرائيلية وردود فلسطينية
في بيان مقتضب، زعم المتحدث العسكري الإسرائيلي أن الشريف كان “عنصراً نشطاً في وحدة النخبة التابعة لحماس”، دون تقديم أدلة علنية تدعم هذه المزاعم. من جهتها، نفت حركة حماس بشدة هذه الادعاءات، ووصفتها بـ”محاولة لتبرير جريمة حرب”. كما أصدر اتحاد الصحفيين الفلسطينيين بياناً دعا المجتمع الدولي إلى “التحرك العاجل لوقف استهداف الصحفيين الذين يكشفون انتهاكات الاحتلال”.
أعربت منظمات حقوقية، بما فيها “مراسلون بلا حدود” و”هيومن رايتس ووتش”، عن قلقها العميق من تزايد استهداف الصحفيين في فلسطين، مشيرة إلى أن “قتل صحفيين تحت ذرائع أمنية غير مثبتة يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي”. ودعوا إلى تحقيق مستقل في الحادثة.
يأتي هذا الحادث في سياق حملة إسرائيلية متصاعدة ضد الصحفيين الفلسطينيين والأجانب، حيث سُجلت عشرات الحالات منذ بداية الحرب على غزة، بما في ذلك اعتقالات وتهديدات واغتيالات، كان أبرزها استشهاد شيرين أبو عاقلة العام الماضي. وتتهم منظمات حقوقية إسرائيل باستخدام “ذرائع أمنية” لإسكات الأصوات التي توثق انتهاكاتها.
يطالب ناشطون وقانونيون بتحويل ملف اغتيال الشريف إلى المحكمة الجنائية الدولية، خاصة بعد إدراج اسمه في قائمة الضحايا الصحفيين الذين قُتلوا في ظروف مشبوهة. وفي الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل رفض أي مساءلة خارجية، تُجمع عائلات الضحايا على أن “الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الجرائم”.

التعليقات مغلقة.