تتجه الحركة الشعبية نحو المشاركة في الحكومة المرتقبة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، في وقت تتواصل فيه المشاورات السياسية بشأن تركيبة الأغلبية المقبلة وتوزيع القطاعات الوزارية بين الأحزاب المشاركة.
وكانت رئيسة الحكومة المعينة قد استقبلت، يوم 30 شتنبر، وفداً عن الحركة الشعبية برئاسة الأمين العام للحزب محمد أوزين، وذلك في إطار الجولة الأولى من المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة.
وعقب اللقاء، أكد أوزين أن المرحلة المقبلة تتطلب ما وصفه بـ«قطيعة إيجابية» مع المرحلة السابقة، إلى جانب ضخ نفس جديد في تدبير المرحلة المقبلة ومواجهة التحديات المطروحة.
وفي ظل تداول معطيات إعلامية بشأن مطالب الحركة الشعبية المتعلقة بعدد الحقائب والقطاعات الوزارية، يبدو أن الحزب يسعى إلى ربط قراره النهائي بشأن المشاركة بمضامين البرنامج الحكومي المنتظر، وليس فقط بحجم تمثيليته داخل الحكومة.
وأوضح محمد أوزين، في تصريح بتاريخ 3 أكتوبر، أن مشاركة الحركة الشعبية في الأغلبية لا ترتبط فقط بالحصول على حقائب وزارية، وإنما بمدى قدرة الحكومة المقبلة على ترجمة الالتزامات التي قدمها الحزب للناخبين إلى سياسات وإجراءات حكومية ملموسة.
ويعكس هذا الموقف رغبة الحزب في جعل البرنامج الحكومي ومضامينه محوراً أساسياً في مفاوضات المشاركة، بالتزامن مع استمرار المشاورات حول شكل الأغلبية وتوزيع المسؤوليات والقطاعات بين مكوناتها.
وتبقى مشاركة الحركة الشعبية في الحكومة المقبلة مرتبطة بما ستسفر عنه المفاوضات الجارية، خصوصاً في ما يتعلق بمضامين البرنامج الحكومي ومدى انسجامه مع أولويات والتزامات الحزب تجاه الناخبين.

التعليقات مغلقة.