أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الحكومة المغربية تقر إصلاحات في قانون الشيكات

جريدة أصوات

قرت الحكومة المغربية، يوم الخميس 9 أكتوبر، مشروع قانون لتغيير وتتميم الكتاب الثالث من مدونة الأسرة، يركز بشكل أساسي على إعادة النظر في القانون المنظم لمخالفة إصدار شيك دون رصيد. هذه التعديلات التشريعية، التي وصفها الناطق الرسمي بأنها ستفتح الباب “لتسوية وضعية الآلاف من المغاربة”، تقدم حلاً جذرياً يقوم على مبادئ “التسوية” و”إبراء الذمة” و”التناسية”.

 

تكشف الإحصائيات الرسمية، التي أعلنها البنك المركزي المغربي، حجم المعضلة التي تواجه النظام المالي والأسري في المغرب. فمن أصل 30 مليون عملية أداء بالشيك تمت سنة 2024، سُجل 972 ألف و230 عارض أداء بسبب عدم كفاية الرصيد. كما كشفت المعطيات عن تسجيل 180 ألف و223 شكاية بين عامي 2022 ونهاية يونيو 2025، أدت إلى متابعة 76 ألف و936 شخصاً، كان من بينهم 58 ألف و710 شخصاً في حالة اعتقال. هذه الأرقام تسلط الضوء على الآثار الاجتماعية والقانونية الواسعة لهذه الظاهرة.

استعادة الثقة وتشجيع التسويةوفقاً للناطق الرسمي، فإن روح التعديلات الجديدة تنبني على عدة أهداف استراتيجية استرجاع الثقة في أداة الشيك كوسيلة دفع آمنة تعزيز الأمن القانوني والمالي ترشيد الاعتقال وتخفيف الضغط عن السجون توسيع نطاق الصلح والتسوية بين الأطراف اعتماد مبدأ “التناسية” في التعاطي مع هذه الجريمة بمجرد تسوية الوضعية.

 

تتضمن التعديلات، التي تهم بشكل أساسي المادة 316 من المدونة، تحولاً جذرياً في التعامل مع مُصدري الشيكات دون رصيد، أبرزها تسوية الوضعه نهائيامن خلال أداء قيمة الشيك مع غرامة مخفضة بقيمة 2% فقط، بدلاً من 25% والمتابعة القضائية في القانون السابق.

 إقرار آلية للمصالحة في جميع مراحل الدعوى، وحتى بعد سقوطها، مما يمنح المتورطين فرصاً متعددة لحل النزاع دون تبعات قضائية مع منح إعفاء من المتابعة في حال وقوع الجريمة بين الأصول والفروع (مثل الآباء والأبناء)، حفاظاً على تماسك الأسرة.

 منح الساحب مهلة قانونية لتوفير المبلغ، مما يحد من التسرع في إثارة الدعاوى  تمكين القضاء من تطبيق تدابير المراقبة القضائية، كالأسوارة الإلكترونية، بديلاً عن الحبس الاحتياطي أو الاعتقال النهائي.

التعليقات مغلقة.