رغم الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية واللجان المختصة بالمصلحة الاقتصادية بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، من خلال تنظيم حملات لمراقبة المواد الغذائية المعروضة بالأسواق العمومية، لا تزال بعض الممارسات المرتبطة ببيع مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك تثير القلق بشأن سلامة المستهلكين.
وفي هذا السياق، توصل مراسل جريدة «أصوات» بمعطيات تفيد بعرض مجموعة من المواد الغذائية بسوق القريعة بمدينة الدار البيضاء، بالقرب من سوق الفحم، من طرف بعض الباعة الجائلين المعروفين بـ«الفراشة».
وتشمل المواد المعروضة، حسب المعطيات المتوصل بها، لحوما مصبرة من نوع «الكاشير»، ومشتقات الحليب، إلى جانب مواد غذائية معلبة منتهية الصلاحية وعبوات كرتونية للشاي، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن شروط تخزين هذه المنتجات ومدى احترام معايير السلامة الصحية المعمول بها.
وتزداد خطورة هذه الممارسات، وفق المعطيات ذاتها، في ظل الإقبال الذي قد تستقطبه هذه المنتجات بسبب انخفاض أسعارها، الأمر الذي قد يدفع بعض المستهلكين إلى اقتنائها دون الانتباه إلى مخاطرها المحتملة على الصحة.
وسبق لمراسل الجريدة أن نبه، في مقال منشور بتاريخ 28 فبراير 2025، إلى وضعية مماثلة بالسوق الأسبوعي بحي بوجدور، وهو ما أعقبه، بحسب المعطيات الواردة، تفاعل من طرف السلطات المحلية بالملحقة الإدارية رقم 17 والمصالح الاقتصادية بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان.
وأمام هذه الوضعية، تبرز أهمية تكثيف عمليات المراقبة بالسوق المذكور، والتحقق من سلامة المواد الغذائية المعروضة ومراقبة تواريخ صلاحيتها وظروف تخزينها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المخالفين، حماية لصحة المستهلكين وضمانا لاحترام القوانين المنظمة لبيع المنتجات الغذائية.
وتبقى حماية المستهلك مسؤولية مشتركة تستدعي استمرار يقظة الجهات المختصة، إلى جانب تعزيز الوعي بمخاطر اقتناء المواد الغذائية مجهولة المصدر أو المنتهية الصلاحية.

التعليقات مغلقة.