احتضن مقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية بالرباط، اليوم الأربعاء، حفلا مشتركا بين محكمة النقض والوكالة الوطنية للمياه والغابات، خُصص لتقديم “الدليل العملي للمنازعات الغابوية في المادة الجنائية”، في إطار مقاربة تروم تعزيز الحماية القانونية والقضائية للثروة الغابوية الوطنية.
وترأس أشغال هذا اللقاء كل من محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعبد الرحيم هومي، المدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، بحضور مسؤولين قضائيين وإداريين، في خطوة تعكس الاهتمام المؤسساتي المتزايد بحماية المجال الغابوي وتجويد آليات تدبير النزاعات المرتبطة به.
ويأتي إعداد هذا الدليل ثمرة عمل لجنة مشتركة تضم خبراء من المؤسستين، حيث جرى تقديمه باعتباره مرجعا عمليا يهدف إلى تأطير وتجويد تدبير المنازعات الغابوية في المادة الجنائية، من خلال تجميع وتبسيط الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لهذا المجال، وتقديمه في صيغة عملية ميسرة لفائدة مختلف المتدخلين.
ويروم هذا المرجع العملي توحيد الممارسة القضائية والإدارية، وضبط المساطر والإجراءات المتعلقة بمعاينة الجرائم الغابوية والبحث فيها، بما يساهم في الحد من تباين التأويلات، ويعزز التطبيق السليم للقانون، إلى جانب الرفع من النجاعة القضائية والإدارية، وتحقيق التوازن بين سرعة البت في القضايا وضمان احترام الضمانات القانونية.
وأكد بلاغ مشترك بالمناسبة أن هذه المبادرة تندرج ضمن تنزيل الرؤية الاستراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”، وفي سياق الإصلاحات المؤسساتية والتشريعية الرامية إلى تأهيل القطاع الغابوي وتعزيز حكامته، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية وتوصيات النموذج التنموي الجديد.
وأضاف المصدر ذاته أن إصدار هذا الدليل يأتي أيضا في إطار تفعيل اتفاقية التعاون الموقعة سنة 2022 بين محكمة النقض والوكالة الوطنية للمياه والغابات، وتنزيلا لمضامين المخطط الاستراتيجي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية (2021-2026)، الذي يهدف إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والرفع من النجاعة القضائية والإدارية في مواجهة الجرائم الغابوية.

التعليقات مغلقة.