احتضنت مدينة الرشيدية، يوم الثلاثاء الماضي، لقاءً جهويا حول موضوع “العدالة المنصفة”، نظمته اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة درعة تافيلالت، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز ولوج النساء والفتيات إلى المنظومة القضائية بشكل فعلي ومنصف. ويأتي هذا اللقاء انسجاماً مع الدينامية الوطنية التي أطلقها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والهادفة إلى ترسيخ الكرامة الإنسانية وضمان الحقوق الأساسية لكافة المواطنين.
وقد احتضن المركز المتعدد الوظائف للنساء فعاليات هذا المحفل الحقوقي، الذي شكل مناسبة لتشخيص مختلف الإكراهات التي تواجه نساء الجهة، خاصة في المناطق الهشة والقروية. وركز المشاركون على ضعف الوعي بالحقوق القانونية، إضافة إلى استمرار عدد من العوائق السوسيو-ثقافية التي تحول دون ولوج النساء إلى العدالة والاستفادة من آليات الانتصاف القضائي.
وشهد اللقاء مشاركة واسعة لـ82 فاعلاً يمثلون مختلف المتدخلين في منظومة العدالة، من قضاة ومحامين وباحثين أكاديميين، إلى جانب فعاليات المجتمع المدني. وتم خلال الجلسات تبادل الخبرات والتجارب، لاسيما من طرف قضاة خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف بمحاكم الرشيدية وتنغير، ومحامين من هيئتي الرشيدية ومكناس، في أفق بلورة رؤية شمولية تستجيب لاحتياجات النساء.
وأسفرت أشغال اللقاء عن صياغة خارطة طريق تتضمن مجموعة من التوصيات العملية، همّت الجوانب التشريعية والقضائية، فضلاً عن التمكين الاقتصادي للنساء. كما شدد المشاركون على أهمية الدور الذي يضطلع به الإعلام والمجتمع المدني في نشر الثقافة القانونية، باعتبارها مدخلاً أساسياً لتحويل المكتسبات القانونية إلى واقع ملموس.
ويؤكد هذا اللقاء، بحسب المنظمين، على ضرورة تضافر جهود مختلف الفاعلين من أجل بناء منظومة عدالة أكثر إنصافاً وشمولية، تضمن حماية حقوق النساء والفتيات بجهة درعة تافيلالت، وتكرس مبدأ المساواة أمام القانون.

التعليقات مغلقة.