أكد المنتخب الوطني المغربي، من خلال فوزه العريض بثلاثة أهداف دون رد على منتخب زامبيا، أنه يسير بثبات نحو الأدوار الحاسمة من كأس أمم إفريقيا، في أمسية كروية عكست تطورًا ملحوظًا في الأداء الجماعي والانضباط التكتيكي. انتصارٌ لم يمرّ دون أن يترك صدىً واضحًا في تصريحات الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي بدا واثقًا ومطمئنًا لمسار “أسود الأطلس” في البطولة القارية.
وفي حديثه عقب اللقاء، عبّر الركراكي عن ارتياحه لما يقدمه المنتخب، معتبرًا أن المكسب الأهم لا يقتصر على النتيجة، بل يتجسد في التطور التدريجي في الأداء. وأوضح أن المباراة أظهرت نضجًا تكتيكيًا وقدرة واضحة على قراءة الخصم، واستثمار أخطائه في اللحظات المناسبة، دون تسرّع أو ارتباك، وهو ما يعكس العمل المتواصل داخل المجموعة.
وشدد الناخب الوطني على أن الطريق نحو اللقب ما يزال طويلاً، محذرًا من الاستهانة بأي منافس في قادم الأدوار، إذ تبقى بطولة كأس أمم إفريقيا مفتوحة على جميع الاحتمالات ولا تعترف بالمباريات السهلة. كما أبرز أهمية الدعم الجماهيري، معتبرًا إياه عنصرًا حاسمًا في منح اللاعبين الثقة والطاقة اللازمة لمواصلة المشوار.
ولم يفوّت الركراكي الفرصة للإشادة بلاعبيه، مثمنًا الجدية والانضباط اللذين طبعَا أداءهم فوق أرضية الملعب، ومؤكدًا أن الروح الجماعية تبقى السلاح الأقوى للمنتخب في المواعيد الكبرى.
وبهذا الفوز، أنهى المنتخب الوطني دور المجموعات في صدارة الترتيب برصيد سبع نقاط، ليضرب موعدًا في دور ثمن النهائي، يوم الأحد 4 دجنبر، مع أحد المنتخبات التي تحتل المركز الثالث في المجموعات الثالثة أو الرابعة أو الخامسة. اختبار جديد ينتظر “أسود الأطلس”، في محطة ستكون كاشفة لمدى جاهزيتهم لمواصلة الحلم القاري وتحقيق تطلعات الجماهير المغربية.

التعليقات مغلقة.