الطريق السيار تيط مليل-برشيد: نقلة نوعية في البنية التحتية لتخفيف الازدحام بالدار البيضاء
جريدة أصوات
الدار البيضاء – يشكل الطريق السيار الجديد تيط مليل-برشيد، الذي يمتد على مسافة 30 كيلومتراً، خطوة استراتيجية كبرى في معالجة مشكلة الازدحام المروري بمدينة الدار البيضاء، حيث من المتوقع أن يعزز انسيابية التنقل ويقلص زمن الرحلات، كما سيمثل منفذاً بديلاً حيوياً نحو مطار محمد الخامس الدولي.
وأكد السيد شرقي الدهري، المسؤول عن الأشغال بشركة ADM Projet، في تصريح حصري لـLe360، أن الهدف الأساسي من هذا المشروع يتمثل في ربط الطريق السيار المداري للدار البيضاء مباشرة بالطريق السيار الرابط بين الدار البيضاء ومراكش. وأوضح أن القلب النابض لهذا الربط يتمحور عند مستوى تيط مليل، مدعوماً بوصلة جنوب برشيد.
وأبرز السيد الدهري الأهمية البالغة لهذا المحور الطرقي، مشيراً إلى أنه سيساهم في تحسين تجربة السائقين القادمين من شمال وشرق المملكة والمتجهين نحو المنطقتين الجنوبية والوسطى. وسيمكنهم الطريق الجديد ليس فقط من توفير الوقت، بل وتقصير المسافة بشكل ملحوظ.
كما أضاف أن هذا المشروع سيعمل على تخفيف الضغط المروري الكبير الذي تشهده محاور رئيسية، لاسيما الطريق السيار المداري للدار البيضاء وطريق الدار البيضاء-مراكش، مما سيعزز سلاسة حركة المرور ويوفر ظروف تنقل أكثر أماناً وسلامة للجميع.
وكشف المسؤول ذاته أن التكلفة الإجمالية للمشروع بلغت حوالي 2.5 مليار درهم، لافتاً إلى أن لهذا الطريق خصوصية فريدة، حيث يعد الأول من نوعه في المغرب الذي يتم تدشينه منذ البداية بثلاثة مسارات في كل اتجاه، مما يعكس التصميم المستقبلي المتطور الذي تم اعتماده.
وأشار السيد الدهري إلى أن الطريق يشتمل على بدالات (تقاطعات طرقية) مهمة، سلط الضوء منها على البدال الواقع عند مستوى الطريق الوطني رقم 9، والذي سيوفر ربطاً مباشراً وسلساً مع مطار محمد الخامس. كما أبرز بدال مديونة على مستوى الطريق الجهوية رقم 315، مما يعزز الشبكة الطرقية المحلية والجهوية.
يُعتبر هذا المشروع إضافة نوعية للبنية التحتية الطرقية بالمملكة، ومن المتوقع أن يكون له أثر إيجابي كبير على التنقل الاقتصادي والاجتماعي، ليس فقط على مستوى منطقة الدار البيضاء-سطات، بل وعلى المستوى الوطني بشكل أوسع.

التعليقات مغلقة.