اختُتمت يوم أمس الجمعة، بالكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا بمدينة القنيطرة، أشغال الندوة الدولية المنظمة في إطار خطة العمل لسنة 2025 لمبادرة “5+5 دفاع”، تحت شعار: “تحديات التأثير وحرب المعلومة في الأزمات والنزاعات المعاصرة”.
وجاء تنظيم هذا اللقاء في سياق انخراط المملكة كفاعل مسؤول وبنّاء في تعزيز الأمن الجماعي وتكريس ثقافة الدفاع المشترك، انسجاماً مع الرؤية الملكية الرامية إلى إرساء تعاون متوازن داخل الفضاء المتوسطي، وفق ما أوردته القوات المسلحة الملكية.
وشكّلت الندوة، التي جمعت نخبة من الخبراء العسكريين والباحثين، محطة فكرية مهمة لتبادل الخبرات حول التحولات التي جعلت من المعلومة والسردية سلاحاً موازياً للقوة التقليدية في إدارة الصراعات الحديثة. وخلال الجلسات، تناول المشاركون الأبعاد العملياتية للحرب الإعلامية وأدوار الذكاء الاصطناعي في صياغة وتوجيه الرأي العام زمن الأزمات، إضافة إلى أهمية التحصين المعلوماتي في مواجهة التحديات السيبرانية المتنامية.
وأجمع المتدخلون على أن المعارك الحديثة لم تعد تُخاض بالسلاح فقط، بل بالمعلومة والتحكم في تدفقها، داعين إلى بلورة رؤية إقليمية مشتركة في مجال الأمن المعلوماتي. وفي الختام، أكّد المشاركون على ضرورة تنسيق الجهود بين دول مجموعة “5+5 دفاع” وتبادل التجارب في مجال الأمن الرقمي والإعلامي، وتطوير آليات عملية للتعاون المستقبلي لتعزيز الاستقرار الإقليمي.

التعليقات مغلقة.