الكرملين يرد على تهديدات ترامب للهند بشأن النفط الروسي
جريدة أصوات
انتشر أمس الثلاثاء، جدل جديد حول السياسة النفطية بين الولايات المتحدة وروسيا، حيث ردّ الكرملين على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على الهند إذا لم تتوقف عن شراء النفط الروسي، الذي تقول الدول الغربية إنه يساهم في تمويل العملية العسكرية لموسكو في أوكرانيا.
وفي تصريح صحفي، أكد الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن “للدول ذات السيادة الحق في اختيار شركائها التجاريين”، منتقدًا بشكل صارم الدعوات التي تُروَّج لإجبار الدول على قطع علاقاتها التجارية مع روسيا. وأوضح أن مثل هذه الدعوات غير شرعية وتعد تدخلًا في السيادة الاقتصادية للبلدان المستقلة، لافتًا إلى أن شراء النفط الروسي من قبل الهند وغيرها من الدول هو شأن لا يحق لأحد التدخل فيه.
وتعليقًا على تهديدات واشنطن، أشار بيسكوف إلى أن روسيا ستلتزم بحقوقها في السوق العالمية، خاصة أن موسكو تسعى إلى تنويع علاقاتها التجارية لمواجهة العقوبات الغربية المفروضة عليها، وأن النفط الروسي لا يزال يُشترى بكميات كبيرة من قبل دول غير غربية، بما في ذلك الهند. ويُذكر أن الهند تعد من أكبر مستوردي النفط الروسي حاليًا، وتعمل على تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع موسكو، رغم الضغوط الدولية.
من جانبها، ترى موسكو أن العقوبات الغربية، بما في ذلك تهديدات ترامب، تشكل تدخلًا غير مبرر في السيادة الوطنية، وأنها لن تتوانى عن حماية مصالحها الاقتصادية والسياسية. كما تعكس هذه التوترات التصعيد المستمر بين روسيا والغرب، خاصة في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتداعياتها على أسواق الطاقة العالمية.
وفي سياق متصل، تسعى روسيا إلى تعزيز علاقاتها التجارية مع دول أخرى غير غربية، بما في ذلك الصين والهند، من خلال تصدير النفط بأسعار تنافسية، مما أدى إلى ازدياد الطلب على النفط الروسي في الأسواق الآسيوية. هذا الاتجاه قد يغير موازين سوق الطاقة العالمية، ويؤثر على أسعار النفط في المستقبل القريب.، يبقى النزاع حول النفط الروسي عنوانًا جديدًا لمواجهة أكبر بين موسكو والغرب، حيث تتواصل التحديات التي تفرضها العقوبات، وتشكّل تأثيرات ذلك على الاقتصاد العالمي، خاصة مع تزايد الضغوط لإجبار الدول على اختيار بين العمل مع روسيا أو مع الغرب

التعليقات مغلقة.