المغرب يعبر عن استعداده للمساهمة في مسارات السلام الفلسطيني الإسرائيلي
جريدة أصوات
الرباط – في أعقاب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، عبرت المملكة المغربية عن استعدادها الكامل للمساهمة الفاعلة في كافة المراحل والمسارات المتفق عليها مستقبلاً، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار المنطقة وضمان حقوق الشعب الفلسطيني.
جاء هذا الموقف في بلاغ رسمي صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، يوم الخميس، رحبت فيه بالإعلان الذي صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وأعربت المملكة في البلاغ عن “تقديرها البالغ للمساعي الحثيثة والانخراط الشخصي للرئيس ترامب، والتي أسهمت بشكل حاسم في التوصل إلى هذه النتيجة الباعثة على الأمل”، كما أشادت بالجهود الدؤوبة لكافة الوسطاء في هذه العملية.
ودعا المغرب، وفقاً للبلاغ، كافة الأطراف إلى “التنفيذ الكامل لهذا الاتفاق”، بما يسمح بحفظ الأرواح، وإطلاق سراح الرهائن والسجناء، وضمان دخول المساعدات الإنسانية بشكل سريع وكافٍ إلى قطاع غزة، وبدء عملية إعادة الإعمار. كما أكد على أهمية أن يمهد هذا الاتفاق لـ “فتح آفاق حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية”.
وسجل البلاغ موقف المملكة الثابت والمبدئي تجاه القضية الفلسطينية، حيث أعاد التأكيد على “التمسك الراسخ بحل الدولتين كأساس لا محيد عنه لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة”. وحدد المغرب رؤيته لهذا الحل الذي يقوم على “إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، تكون القدس الشريف عاصمتها، ويكون قطاع غزة جزءاً منها، لتعيش جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل في أمن وسلام”.
ويأتي هذا التأكيد في سياق الدور الذي يضطلع به العاهل المغربي، الملك محمد السادس، كرئيس للجنة القدس، مما يضفي بُعداً دينياً ودولياً إضافياً على مسؤولية المملكة ودورها الداعي للحوار والعودة إلى المسار التفاوضي.
يمثل هذا الإعلان المغربي انخراطاً مباشراً ومبكراً في المسار الجديد الذي قد تفتحه الاتفاقية، معبراً عن رغبة الرباط في أن تكون شريكاً فاعلاً في عملية السلام، مستفيدة من علاقاتها المتوازنة ومكانتها الإقليمية والدولية. كما يعكس استمرارية في النهج الداعم للقضية الفلسطينية والقائم على مبادئ واضحة، أبرزها حل الدولتين وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.
يُنتظر أن يُقرأ هذا الموقف في إطار الحراك الدبلوماسي الإقليمي والدولي الذي يشهدة ملف السلام في الشرق الأوسط، حيث تسعى العديد من الأطراف إلى ترسيخ أي تقدم محرز وتحويله إلى نقطة انطلاق نحو تسوية شاملة تنهي الصراع الطويل.

التعليقات مغلقة.