أكدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن البرنامج الحكومي للفترة 2027–2031 يستهدف تحقيق متوسط نمو اقتصادي بنسبة 5 في المئة سنوياً، والحفاظ على معدل التضخم في حدود 2 في المئة، مع ضبط عجز الميزانية في حدود 3 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2031.
وأوضحت المنصوري، خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام مجلس النواب، اليوم الاثنين، أن تحقيق هذه الأهداف يرتكز على إرساء نموذج اقتصادي قادر على خلق قيمة مضافة عالية وتوفير فرص الشغل، من خلال تنويع الاقتصاد الوطني، وتعزيز الصناعة والإنتاج المحلي، وتسريع التحول الطاقي والرقمي، وتطوير القدرات التكنولوجية والعلمية.
وفي هذا السياق، تعتزم الحكومة تقوية الاستثمار في البنيات التحتية والقطاعات الإنتاجية، ومواصلة تحديث القطاع الفلاحي، إلى جانب إطلاق خارطة طريق للسياحة للفترة 2027–2030، بهدف استقبال 26 مليون سائح بحلول سنة 2030، فضلاً عن دعم التعاونيات والاقتصاد الاجتماعي والتضامني واقتصاد الرياضة.
كما تراهن الحكومة على رفع مساهمة القطاع الخاص إلى ثلثي الاستثمار الوطني، عبر تفعيل ميثاق الاستثمار، وتسريع إنجاز المشاريع المتعاقد بشأنها، ومواصلة إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتحسين مواكبة المقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة، وتيسير ولوجها إلى التمويل والضمان والصفقات العمومية.
وشددت رئيسة الحكومة على أهمية توسيع مصادر التمويل البنكي وغير البنكي لدعم الاستثمار المنتج والمشاريع الكبرى والابتكار والتصنيع والتصدير، مع تعبئة الادخار الوطني وإنعاش الأسواق المالية. كما أكدت عزم الحكومة مواصلة إعادة هيكلة المحفظة العمومية، بهدف تحسين الوضعية المالية للمؤسسات والمقاولات العمومية وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وعلى المستوى المالي، أوضحت المنصوري أن الحكومة ستعمل على توسيع الوعاء الضريبي وتحسين نجاعة الإنفاق العمومي، والاستفادة من آثار النمو الاقتصادي وتعزيز مساهمة المؤسسات والمقاولات العمومية في الموارد المالية للدولة.
وأضافت أن البرنامج الحكومي يستهدف وضع المديونية العمومية في مسار تنازلي، لتقترب من 62 في المئة من الناتج الداخلي الإجمالي بحلول سنة 2031، في إطار توجه يروم تحقيق التوازنات المالية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، مع مواصلة دعم الاستثمار والإنتاج وخلق فرص الشغل.

التعليقات مغلقة.