أكدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن نجاح البرنامج الحكومي للولاية الجديدة سيُقاس بمدى انعكاسه على الحياة اليومية للمواطنين، مشددة على ضرورة تحويل التعهدات إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ، في إطار التعاون مع البرلمان واحترام اختصاصاته التشريعية والرقابية والتقييمية.
وأوضحت المنصوري، خلال تقديم البرنامج الحكومي أمام البرلمان في جلسة مشتركة، أن الحكومة تستند إلى الثقة الملكية السامية وإرادة الناخبين المعبر عنها في انتخابات 23 شتنبر 2026، معتبرة أن المرحلة المقبلة تشكل فرصة لاستكمال الإصلاحات وتصحيح الاختلالات وتعزيز المكتسبات.
وحددت رئيسة الحكومة عدداً من الأولويات، في مقدمتها حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وتوفير فرص الشغل للشباب، وتحسين جودة التعليم والخدمات الصحية، وتقليص الفوارق المجالية، إلى جانب ضمان الأمن المائي والطاقي والغذائي.
كما أكدت أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من توسيع التغطية الاجتماعية إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ومن التركيز على حجم الاستثمارات إلى تعزيز مردوديتها وأثرها على التنمية.
وفي معرض حديثها عن السياق الدولي، أشارت المنصوري إلى أن التوترات الجيوسياسية والتحولات الرقمية والمناخية تفرض تحديات جديدة، لكنها تتيح أيضاً فرصاً للمغرب، بالنظر إلى مؤهلاته الاستراتيجية والصناعية وبنياته التحتية، التي يمكن توظيفها لاستقطاب الاستثمارات وتوسيع الصادرات وتعزيز الحضور الاقتصادي للمملكة.
وخلصت رئيسة الحكومة إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في تحويل هذه المؤهلات إلى فرص تنموية ملموسة، تحقق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، وتضمن انعكاس الإصلاحات والسياسات العمومية على ظروف عيش المواطنين.

التعليقات مغلقة.