النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة وشركاؤها يفتحون ملفات مافيا العقار بفاس
جريدة أصوات
في سياق التفاعل مع الرسالة الملكية السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى وزير العدل السابق بخصوص ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، احتضن فضاء الحرية بمدينة فاس، يوم الاثنين 22 يناير 2017، يومًا تواصليًا نظمته النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة بشراكة مع عدد من الفاعلين، تحت شعار: “جميعًا من أجل مكافحة مافيا العقار”.
وانطلقت فعاليات هذا اللقاء الوطني في أجواء حماسية بترديد النشيد الوطني، تلتها كلمات افتتاحية لأعضاء المنصة، حيث تم تسليط الضوء على الدوافع الأساسية لتنظيم هذا اليوم التواصلي، والمتمثلة في سبر أغوار ظاهرة مافيا العقار وكشف خباياها، استحضارًا لمضامين الرسالة الملكية التي وصفت الاختلالات المرتبطة بالملف بـ“الخطيرة”.
وشهد اللقاء حضورًا وازنًا لممثلي عدد من المنابر الإعلامية الوطنية، إلى جانب جمهور غفير من المتضررين القادمين من مختلف أقاليم المملكة، ومن خارجها أيضًا، حاملين ملفات ثقيلة توثق لما تعرضوا له من أضرار جسيمة على يد شبكات نافذة متورطة في الاستيلاء على العقارات.
وبعد العروض التوضيحية التي أبرزت مكامن الخلل القانونية والمؤسساتية في تدبير هذا الملف، فُتح باب الشهادات، حيث أدلى عدد من الضحايا بإفادات مؤثرة هزّت مشاعر الحاضرين، وكشفت حجم المعاناة النفسية والاجتماعية التي خلفتها هذه الممارسات غير المشروعة.
وعرف اللقاء محاولة تشويش من طرف شخص تم التشطيب عليه سابقًا من سجلات النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، بسبب إخلاله بواجباته التنظيمية وعدم احترامه للتراتبية المعتمدة. غير أن وعي الحاضرين وتضامنهم حال دون المساس بسير اللقاء، حيث تم احتواء الموقف واستكمال الفعاليات في أجواء من الانضباط والمسؤولية.
واختُتم اليوم التواصلي بالتأكيد على نجاحه، بشهادة المشاركين، مع الإعلان عن نية المنظمين تأسيس لجنة وطنية تُعنى بتتبع ملفات ضحايا مافيا العقار، والعمل على رفعها إلى الديوان الملكي قصد تعميق البحث فيها وإنصاف المتضررين. كما تم الاتفاق على تنظيم يوم تواصلي مماثل بمدينة تطوان في المستقبل القريب، استمرارًا في مسار الترافع ضد هذه الظاهرة.

التعليقات مغلقة.