أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

النقيب علال البصراوي ينتقد مشروع قانون المحاماة ويحذر من تغييب استقلالية المهنة

جريدة أصوات

انتقد النقيب علال البصراوي، بشدة، مشروع القانون الجديد المتعلق بمهنة المحاماة، مسلطاً الضوء على مجموعة من الإجراءات التي اعتبرها تهدد استقلالية المهنة وتقوض مبدأ تكافؤ الفرص داخلها.

وجاء ذلك خلال ندوة نظمها قطاع المحاماة لحزب التقدم والاشتراكية، أمس بالرباط، حيث أبرز البصراوي أن مشروع القانون الجديد ينص على إلزام نقيب المحامين بإجراء تفتيش لمكاتب المحامين مرة واحدة سنوياً، مع وجوب تبليغ الوكيل العام للملك بنتائج هذا التفتيش، الذي يشمل مدى احترام القوانين وضبط الحسابات. وتساءل النقيب قائلاً: «هل ستكون مهام النقيب، فقط، تفتيش المكاتب؟».

وفي محور آخر، حذر البصراوي من أن المشروع قد يؤدي إلى إغلاق مهنة المحاماة في وجه الشباب، مقابل تسهيل ولوج الأساتذة والقضاة إليها، في ما اعتبره مساراً يكرّس التمييز ويضعف مبدأ تكافؤ الفرص. وأوضح أن المشروع يشترط على الشباب الحصول على شهادة الماستر ويحدد عدد المناصب المتاحة بحوالي 200 منصب فقط، وهو ما يراه توجهاً تشريعياً يحدّ من تجديد الجسم المهني ويُقصي الكفاءات الشابة، بدل الاستثمار في تأهيلها وإدماجها.

كما أعرب البصراوي عن قلقه من السماح للشركات المهنية الأجنبية والمحامين الأجانب بمزاولة العمل في المغرب تحت إشراف وزارة العدل، مع تقليص دور النقيب إلى مجرد إعلام الوزير بانتهاء مهام المحامي الأجنبي، وهو ما اعتبره مساساً باستقلالية المهنة وبآليات تنظيمها الذاتية.

وأضاف النقيب أن المشروع يسعى إلى تقليص صلاحيات النقيب، مع فرض آجال محددة للبت في الشكايات المقدمة ضد المحامين، مما قد يُضعف قدرة الهيئات المهنية على التدبير التأديبي الرصين والمتوازن.

وخَلُص البصراوي إلى أن هذه المقتضيات تُنذر بتغيير عميق في فلسفة تنظيم المهنة، داعياً إلى فتح نقاش مسؤول يضمن حماية استقلالية المحاماة، وصون أدوار هيئاتها، وتمكين الشباب من ولوج عادل ومنصف يتماشى مع حاجيات العدالة وتطور المجتمع.

التعليقات مغلقة.