أعلنت الولايات المتحدة مضاعفة المكافأة المالية مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، من 15 مليون دولار إلى 50 مليون دولار، وهي أعلى مكافأة تُعلنها واشنطن في تاريخها، متجاوزة حتى تلك التي خُصصت للزعيم السابق لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
تتهم الولايات المتحدة مادورو بالضلوع في “الاتجار الدولي بالمخدرات” و”الفساد”، بالإضافة إلى التشبث غير الشرعي بالسلطة بعد إعادة انتخابه لولاية ثالثة في 2018، والتي رفضتها المعارضة والدول الغربية. وأكدت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي أن المكافأة تهدف إلى “تحقيق العدالة”، بينما وصف وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو القرار بأنه “إجراء غير مسبوق”.
من جهتها، ردت حكومة كاراكاس بغضب، ووصفت القرار بأنه “دعاية سياسية فظة”. وقال وزير الخارجية الفنزويلي إيفان جيل إن واشنطن “تواصل التدخل في الشؤون الداخلية لدول أخرى”، معتبرًا أن هذه الخطوة جزء من حملة ضغط لتغيير النظام في فنزويلا.
تعود الاتهامات الأمريكية ضد مادورو إلى عام 2020، عندما اتهمته وزارة العدل الأمريكية بتزعم شبكة دولية لتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة بالتعاون مع جماعات مسلحة، مثل منظمة “فارك” الكولومبية المصنفة إرهابية، وعصابات “ترين دي أراغوا” الفنزويلية، وكارتل “سينالوا” المكسيكي. كما تتهمه واشنطن بقمع المعارضة وخنق الديمقراطية، مستندةً إلى تقارير حقوقية تتحدث عن انتهاكات واسعة.
في سياق متصل، تثير العلاقات الوثيقة بين نظام مادورو والجزائر تساؤلات حول طبيعة هذه التحالفات، خاصة في ظل اتهامات أمريكية ودولية لفنزويلا بالتواطؤ مع جماعات إرهابية وتجار مخدرات. ويرى مراقبون أن تقارب الجزائر مع حكومة كاراكاس يزيد من عزلتها الدولية، خاصة بعد تقارير تتحدث عن تعاون أمني واقتصادي بين البلدين.
وبينما تدفع الجزائر بـ”مبدأ السيادة” لتبرير تحالفاتها، ينتقدها آخرون لارتباطها بأنظمة توصف بالاستبدادية أو المتهمة بدعم الإرهاب، مما قد يُضعف موقفها الدبلوماسي ويجعلها عرضة لعقوبات دولية.
تبدو هذه الخطوة الأمريكية جزءًا من سياسة الضغط القصوى على نظام مادورو، الذي لا يزال يحظى بدعم روسيا والصين وإيران، بينما تزداد عزلة حلفائه الإقليميين، مثل الجزائر، في ظل اتهامات متزايدة بالانخراط في تحالفات مريبة.

التعليقات مغلقة.