أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بوذنيب : ورشة لتعزيز مهارات المقابلة المهنية والسيرة الذاتية

عمر الصافي

نظمت جمعية الواحة للتنمية ببوذنيب يوم الأحد 29 مارس 2026 الورشة الرابعة ضمن برنامج جامعة الواحة للتأهيل والإبداع تحت عنوان “المقابلة المهنية وصياغة السيرة الذاتية والرسالة التحفيزية”، وذلك بدار الشباب ببوذنيب، وأطرها الأستاذ عبد الرحيم دحاوي. افتتح المؤطر الورشة بالتعرف على المشاركين وأسمائهم، ثم أبرز أهمية أنشطة المهارات الحياتية والتواصلية، وما تقوم به الجمعية في هذا الإطار لدعم الشباب وتأهيلهم للحياة الأكاديمية وسوق الشغل.

في الجزء الأول من الورشة، تناول المؤطر موضوع المقابلة، موضحًا أنها وضعية تواصلية تفاعلية تهدف إلى تحقيق غاية أكاديمية أو مهنية، وتختلف عن الحوار العابر. وأكد أن المقابلة تتطلب استعدادًا معرفيًا مسبقًا، إضافة إلى مهارات حياتية أساسية مثل الثقة بالنفس، القدرة على الحديث بلباقة وضبط اللغة، حسن الإنصات وعدم المقاطعة، توظيف لغة الجسد والهندام بشكل مناسب، وتنظيم المعلومات بما يخدم الهدف. كما عرض خطوات المقابلة بدءًا بالإعداد الجيد للسيرة الذاتية والتحضير للأسئلة والتدريب العملي، وصولًا إلى إجراء المقابلة عبر تقديم الذات بثقة واستعمال لغة دقيقة والتحكم في المشاعر وردود الفعل. وقد تفاعل المشاركون بشكل إيجابي من خلال طرح أسئلتهم.

انتقل المؤطر بعد ذلك إلى موضوع السيرة الذاتية، معرفًا إياها باعتبارها وسيلة تواصل مكتوبة تقدم صورة عن صاحبها وتبرز أنه الأنسب للمنصب. وأوضح أنها تتكون من عناصر أساسية مثل صورة حديثة، بريد إلكتروني احترافي، ومعلومات شخصية دقيقة. كما بيّن أن السيرة تختلف حسب الهدف، فالموجهة لطلب عمل تبدأ بالمعلومات الشخصية والخبرات المهنية، بينما الموجهة للمجال الأكاديمي تبدأ بالشواهد والمسار العلمي من الأحدث إلى الأقدم، ثم تضمين الخبرات واللغات والمعلوميات. شدد على أهمية الدقة في كل عنصر، مؤكداً أن السيرة الذاتية قد تصنع الفرق بين المترشحين. وقد خُتم هذا المحور بورشة تطبيقية أنجز خلالها المشاركون نماذج لسير ذاتية، وتم عرضها ومناقشتها جماعيًا.

أما الرسالة التحفيزية فقد تناولها المؤطر باعتبارها وثيقة مكتوبة في شكل فقرات، تختلف عن السيرة الذاتية، وتبرز دوافع المترشح. وأوضح أنها يجب أن تتضمن إبراز أهمية الفرصة المتاحة، توضيح قيمتها بالنسبة للمترشح وربطها بمؤهلاته، وبيان ما يمكن أن يقدمه للمؤسسة أو الجهة. كما ركز على الجانب النفسي في صياغة الرسالة وأهمية إظهار الحماس والجدية، باعتبارها تقدم مؤشرات حول نفسية المترشح. وقد تفاعل المشاركون بأسئلتهم، وتم توضيح الفرق بين الرسالة التحفيزية الموجهة للتوظيف والرسالة التحفيزية الأكاديمية التي تعزز المسار العلمي.

اختُتمت الورشة بصور جماعية توثيقية، عكست روح التفاعل الإيجابي بين المشاركين والمؤطر، وأكدت على أهمية هذه الورشات في تعزيز قدرات الشباب وتأهيلهم لمتطلبات سوق العمل والدراسة الأكاديمية.

التعليقات مغلقة.