يتوجه رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز اليوم الخميس إلى مدينة سبتة لافتتاح المحطة البحرية الجديدة في ميناء المدينة، وهي زيارة تأجلت سابقاً لأسباب أثارت تفسيرات متضاربة بين الالتزامات البرلمانية وتجنب الاستفزاز للمغرب.
من المقرر أن يرأس سانشيز حفل تقديم مرافق المحطة البحرية الجديدة في سبتة ابتداءً من الساعة 12:30 ظهراً، برفقة رئيس المدينة خوان فيفاس، وممثلة الحكومة في سبتة كريستينا بيريز. المشروع الذي تم منحه لشركة “أكسيونا” الإسبانية العملية، يهدف إلى تطوير البنية التحتية للميناء، لكنه يأتي في توقيت حساس للغاية.
الافتتاح يطفو على سطح فضيحة فساد كشفتها وحدة التحقيقات الجنائية التابعة للحرس المدني (UCO)، حيث تُتهم الشركة المنفذة للمشروع بدفع رشاوى إلى شبكة سانتوس سيردان، المسؤول السابق في الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، للحصول على عقود. هذه الاتهامات تضع الشركة في موقف حرج، وتلقي بظلالها على مشاريعها الحكومية.
كانت زيارة سانشيز إلى سبتة قد تأجلت في وقت سابق، حيث برر البعض ذلك بالالتزامات البرلمانية للرئيس. بينما ذهبت تحليلات أخرى إلى أن التأجيل جاء لتجنب استفزاز المغرب، خاصة في توقيت متزامن مع عقد الحزب الشعبي المعارض لاجتماع حزبي في مدينة مليلية المجاورة. هذا التأجيل وأسبابه يظهران حساسية الملفين السياسي والدبلوماسي المتعلقين بالمدينتين.
زيارة سانشيز إلى سبتة، والجدل المحيط بها، يأتيان في إطار التوتر الدبلوماسي المتقطع بين إسبانيا والمغرب، حيث تطالب الأخيرة بسيادتها على سبتة ومليلية. الافتتاح في هذا التوقيت، رغم الفضيحة المالية، قد يُقرأ كرسالة سياسية داخلية وخارجية.
افتتاح المحطة البحرية في سبتة يمثل مشروعاً تنموياً، لكنه مغلف بغيمة من الاتهامات بالفساد وإشكاليات دبلوماسية. زيارة سانشيز، رغم رمزيتها التنموية، تطرح أسئلة عن جدوى تواجده في حفل لمشروع متهم بتنفيذه شركة متورطة في قضية رشاوى، وعن الرسائل السياسية في توقيت يشهد حساسية في العلاقات مع الجار الجنوبي.

التعليقات مغلقة.