تازة :اختيار الممرضين المتعاقدين للعمل في المستشفى الإقليمي ” اتهامات بالمحسوبية والاقصاء والمجلس الإقليمي في عين العاصفة
إدريس المؤدب "
أثارت قضية تشغيل ممرضين متعاقدين بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة ، والمراكز الصحية بالجماعات التابعة للإقليم كثيرا من اللغط والتساؤلات في الأيام الأخيرة بين المواطنين ومجموعة كبيرة من الشباب والشابات ، الذين يتوفرون على ديبلومات تمريضية حكومية وخاصة من معاهد معترف بها ولم يتم النظر في ملفاتهم الموضوعة لدى المجلس الإقليمي لتشغيلهم ، إسوة بمن يتم اختيارهم للقيام بهذه المهمة الإنسانية ، وتعويض الخصاص الكبير الذي يعرفه المستشفى والمراكز الصحية بالإقليم في الأطر التمريضية والموارد البشرية التي وصلت سن التقاعد .
المجلس الإقليمي وهو الجهة المشغلة يعمل حسب مصادرنا الخاصة ، وفق طرق عشوائية لا تخدم قطاع الصحة بالإقليم ، لعدم وجود لجنة داخلية تتكون من أطباء ، ومن لهم خبرة ميدانية في مجال الصحة لهم دراية كافية بنوعية الخصاص الذي يجب تعويضه حسب الشواهد والديبلومات التي يتوفر عليها المرشح لمباشرة عملية التمريض حسب المناصب التي يجب تعويضها .
فرغم أن هزالة الأجر المفروض أن يكون في مستوى المهام المنوطة بالممرضين إذا توفرت فيهم الشروط المطلوبة التي لا تتعدى في أحسن الأحوال 1600 درهم ، فإن طريقة الإختيار والإنتقاء حسب مصادرنا الخاصة ، يطغى عليها جانب المحاباة وتدخلات سياسية داخلية وخارجية ، والمثير حسب نفس مصادر الجريدة ، أن تتصادف ببعض هؤلاء الممرضين المتعاقدين وهم منهمكون في العمل تحت إشراف من لهم خبرة ميدانية في المجال وهو يرشدهم لعدم تمكنهم من الإلمام بكل تقنيات العمل التمريضي . الشيء الذي يطرح مجموعة من علامات الآستفهام حول الطريقة المعتمدة من طرف المجلس الإقليمي لاختيار وانتقاء المرشحين للعمل في قطاع الصحة في إقليم يعرف خصاصا كبيرا في الموارد البشرية ، كما تطرح مجموعة من المعايير التي يتم الإرتكاز عليها من أشخاص لا علاقة لهم بالقطاع لاختيار من يجب أن تتوفر فيهم شروط العمل ، إذا استحضرنا عملية الإقصاء الممنهج لمجموعة من الكفاءات ، التي يعتبرها ذوو الإختصاص إضافة نوعية يجب الإستفادة منها ، لكن ملفاتهم توضع في رفوف النسيان ، دون أن يتم حتى التحقق من المؤهلات المدونة في الشواهد والديبلومات الموضوعة رهن إشارة مصالح المجلس الإقليمي .
قضية اختيار الممرضين من قبل المجلس الإقليمي للعمل ضمن طواقم الصحة العمومية بإقليم تازة ، أسالت الكثير من المداد ، وأثارت مجموعة من الشكوك عن الجهة التي تتحكم داخل المجلس بملفات التشغيل ، دون أن تضع كل هذه الملفات على طاولة الإنتقاء حسب الديبلومات والشواهد المحصل عليها ، وتغليب كفة المساواة والشفافية بين المرشحين الذين يطمحون رغم ضعف الرواتب الشهرية ، إلى العمل في هذا القطاع الذي يتطلب خبرة ميدانية وديبلومات معترف بها لضمان جودة الخدمات الصحية على مستوى الإقليم ، الذي يعرف تدهورا خطيرا في قطاع الصحة العمومية .

التعليقات مغلقة.