أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

 تزنيت: تقييم متباين لإنجازات أربع سنوات من التدبير الجماعي والإقليمي

 

رغم جهود التشييع والتسويق للمشاريع، لا تزال مدينة تزنيت على مفترق طرق بين مطالبات الساكنة وموقف المعارضة، حيث تتباين الآراء بشأن حصيلة ولاية تدبير الجماعة والجهة. إذ يجد الجسم السياسي، بين الفاعلين من الأغلبية والمعارضة، أنفسهم في معركة كلامية حول مدى تحقق الأهداف وإنجاز المشاريع الكبرى.

في حين يركز الرئيس عبد الله غازي على تفعيل المشاريع المهيكلة، واعتبار خطة العمل دليلاً لتنمية المدينة، لم تتوقف الأصوات المعارضة عن التشكيك في مدى فاعلية تلك المبادرات، مع التركيز على أن أغلبها مجرد وعود لم تُترجم بعد إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

رئيس الجماعة أشار إلى أن العمل بدأ من التشخيص وحتى المشاريع الكبرى، مثل تهيئة المدينة وتحسين بنيتها التحتية، مع تسليط الضوء على إنجازات ملموسة، من بينها تجديد آليات النظافة، وتأهيل المطرح الجماعي، وبلورة اتفاقيات مع شراكات حكومية. أما المشاريع الكبرى، فهي في مراحل متقدمة، على حد قوله، رغم الانتقادات لبطء التنفيذ وتأخر بعض المشاريع مثل “قرية المعرفة”.

أما على مستوى المجلس الإقليمي، فبرغم إنجازات تمتد لأكثر من 263 كيلومترًا من الطرق، وتركيز على مشاريع اجتماعية وتعليمية، أكد رئيسه أن التوجه التشاركي هو سائد، وأن كل خطوة تأتي بعد دراسة واستشارة عامة. خاصة البرامج الاجتماعية، ودعم النقل المدرسي، ومبادرات التعليم العالي، كلها في سبيل تحسين ظروف السكان.

وفي المقابل، لم يتوانَ أعضاء المعارضة عن توجيه أصابع الاتهام، قائلين إن المشاريع الحالية مجرد استمرارية لبرامج سابقة، وأن نتائجها غير واضحة. ووصفوا بعض المشاريع، مثل المطرح و”التصميم التهيئي”، بأنها أُبرمت قبل الانتخابات، وأن الوعود الكبيرة لا تتعدى التصريحات، في ظل غياب آثار حقيقية على معيشة السكان، خصوصًا في أحياء مثل حي بوتيني الذي يُعتبر “الحي المنسي”.

كما أثيرت قضايا تضارب المصالح، خصوصًا بشأن ملف المطرح الجديد، وطالب المعارضون بفتح تحقيق رسمي، معتبرين أن السكوت على مثل هذه القضايا يعمّق فقدان الثقة في العمل السياسي.

وفي ردودهم، رفضت الأغلبية تلك الاتهامات، مؤكدين أن المشاريع تسير وفق المساطر القانونية، وأن العمل هو في مرحلة التراكم، وأن الوسائل الإدارية تستغرق وقتها، وأن التركيز ينصب على استدامة النتائج وليس على سراب الإنجازات السريعة.

وفي ظل هذا الجدل، يبقى المواطن المحلي ينتظر بقلق نتائج ملموسة، بينما تبدو الصورة السياسية في المدينة مشحونة بالتوتر والاتهامات، وسط أمل بأن تتوج السنوات المقبلة بثمار حقيقية على أرض الواقع.

التعليقات مغلقة.