تعذر، اليوم الأربعاء، انعقاد اجتماع مجموعة الجماعات الترابية «بني ملال-خنيفرة للتوزيع»، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في واقعة تفتح النقاش حول انتظام عمل المؤسسة ومدى تأثير التحولات السياسية المحلية والجهوية على سير الهيئات المرتبطة بتدبير المرافق الحيوية.
وتكتسي المجموعة أهمية مؤسساتية بالنظر إلى تمثيلها للجماعات الترابية بالجهة في علاقتها بالشركة الجهوية متعددة الخدمات، التي تتولى تدبير قطاعات أساسية، من بينها الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطهير السائل.
ورغم أن عدم اكتمال النصاب قد يرتبط بظروف الحضور والتمثيلية، فإن تكرار مثل هذه الحالات قد يثير تساؤلات حول انتظام اشتغال المؤسسة وقدرتها على أداء المهام المنوطة بها، خاصة أن الملفات المرتبطة بها لها صلة مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين.
وتأتي هذه الواقعة في سياق سياسي جديد أعقب الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وما رافقها من تغيرات في موازين القوى والحسابات الحزبية، الأمر الذي يطرح تساؤلات بشأن ما إذا كان التعثر مجرد واقعة ظرفية أم مؤشراً على إعادة ترتيب محتملة للتحالفات والتوازنات داخل المؤسسات المنتخبة.
وفي المقابل، لا تتوفر إلى حدود الساعة معطيات رسمية تربط عدم اكتمال النصاب بخلافات سياسية أو بتداعيات انتخابية، ما يجعل من السابق لأوانه إصدار استنتاجات قطعية بهذا الخصوص.
وتضم مجموعة الجماعات الترابية «بني ملال-خنيفرة للتوزيع» 150 عضواً يمثلون مختلف الجماعات الترابية التابعة للجهة، ما يجعل انتظام اجتماعاتها وضمان التنسيق والتوافق بين مكوناتها أمراً أساسياً، بالنظر إلى ارتباط اختصاصاتها بقطاعات حيوية.
ويبقى الموعد المقبل كفيلاً بتوضيح طبيعة هذا التعثر، سواء من خلال استكمال النصاب وانعقاد الاجتماع بشكل عادي، أو تكرار الغياب بما قد يفتح نقاشاً أوسع حول صعوبات التنسيق والتوافق داخل المؤسسة.

التعليقات مغلقة.