أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

جدل يحيط بالامتحان الوطني المشترك لولوج مدارس الهندسة 2025

جريدة أصوات-الرباط

أصوات-الرباط

يشهد الامتحان الوطني المشترك (CNC) لولوج كبريات مدارس الهندسة في المغرب لسنة 2025 موجة من الجدل والانتقادات غير المسبوقة، حيث يشتكي مرشحون من “انعدام الشفافية” و”سوء التنظيم”، في ما وصفوه بـ”فضيحة أكاديمية” تهدد مصداقية هذه المباراة.

ويعود سبب هذا الغضب بشكل رئيسي إلى قرار المدرسة المحمدية للمهندسين (EMI)، الذي تم إعلانه بعد انتهاء الامتحانات ونشر النتائج، بالاكتفاء بالتعيين الأول وعدم المشاركة في حركية التنقلات بين المدارس. هذا القرار، الذي جاء في إعلان رسمي صادر عن رئاسة الامتحان، يعني أن المدرسة لن تظهر ضمن اختيارات المرشحين في دورة التنقل المقبلة، وأن المقبولين بها مدعوون للتسجيل مباشرة.

يرى الطلبة المحتجون أن هذا القرار غيّر “قواعد اللعبة” بشكل مفاجئ، وحرم العشرات منهم من فرصة تحسين اختياراتهم أو الولوج إلى مدارس أخرى قد تكون أنسب لهم. كما يثير القرار مخاوف من أن يؤدي إلى بقاء مقاعد شاغرة في مدارس أخرى، وهو ما اعتبره المرشحون “تلاعبًا بحقوقهم وضربًا لمبدأ تكافؤ الفرص”.

ولم تقتصر الانتقادات على قضية التنقلات فحسب، بل امتدت لتشمل جوانب تنظيمية أخرى. فقد عبر مرشحون، في رسائل احتجاجية، عن قلقهم من سوء التنظيم الذي شهدته الدورة، مستشهدين بأمثلة مثل:

  • نشر لائحة أولى للقبول الشفوي ثم استبدالها بعد ثلاث ساعات، ما أدى إلى إقصاء 33 مرشحًا دون تفسير.
  • غياب التواصل الفعال بين رئاسة الامتحان والمرشحين.
  • عدم احترام المواعيد المعلنة.
  • إرباك في إجراءات التنقل وتغييرات متكررة وغير متوقعة.

ويؤكد المحتجون أن تجاهل هذه الاختلالات يهدد مصداقية الامتحان برمته، ويُظهر “لامبالاة” من قبل الإدارة المسؤولة عن التنظيم.

ولمعالجة الوضع، يطالب الطلبة بعدة إجراءات عاجلة، أبرزها تنظيم دورة ثالثة للتنقلات لتدارك المقاعد الشاغرة، وإحداث لوائح انتظار لضمان إنصاف المترشحين، وفتح تحقيق مستقل في القرارات الأخيرة لتحديد المسؤوليات.

يُذكر أن الامتحان الوطني المشترك للمدارس العليا للمهندسين هو استحقاق سنوي لطلبة الأقسام التحضيرية، ويُعتبر البوابة الأساسية لولوج كبريات مدارس الهندسة في المغرب.

التعليقات مغلقة.