أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

حوادث سير مميتة تكشف هشاشة البنية التحتية الطرقية بأوطاط الحاج

محمد الحمراوي بن محمود

محمد الحمراوي بن محمود

شهد إقليم بولمان خلال الأيام الأخيرة حادثتين مروعتين خلفتا وفاة شخصين وإصابة آخرين بجروح خطيرة، ما أعاد إلى الواجهة النقاش المتجدد حول وضعية البنية التحتية الطرقية بأوطاط الحاج، ومعاناة الساكنة مع طرق متدهورة تحولت إلى مصدر خطر دائم.

 

انقلاب سيارة خدمة بقرية الغابة:

في حدود صباح يوم الثلاثاء 09 شتنبر الجاري، وقعت حادثة سير خطيرة بقرية الغابة التابعة لقيادة تانديت بجماعة افريطيسة، بعدما فقد خليفة القائد السيطرة على سيارة الخدمة من نوع “داسيا” كانت تقلّه رفقة ثلاثة من مرافقيه خلال مهمة إدارية مرتبطة بترقيم قطيع الأغنام.

الحادث أسفر عن انقلاب السيارة وإصابة جميع الركاب بجروح وكسور متفاوتة الخطورة، حيث لفظ أحد الضحايا أنفاسه الأخيرة أثناء نقله إلى المستشفى، فيما نُقل رجل السلطة وباقي المصابين إلى مستشفى القرب أحمد بن إدريس الميسوري بأوطاط الحاج لتلقي العلاجات الضرورية.

وفاة شاب على الطريق الوطنية رقم 15:

ليلة السبت الماضي، شهدت الطريق الوطنية رقم 15 قرب قرية أولاد ملوك حادثة أخرى مأساوية، بعدما دهست حافلة للنقل العمومي تابعة لشركة “نجم الشمال” (خط الناظور – ورزازات) شاباً كان يمتطي دراجته الهوائية متوجهاً نحو مقهى بمحطة للمحروقات.

الحادث أودى بحياة الشاب على الفور، تاركاً خلفه زوجة وطفلاً وعائلة في حسرة وألم كبيرين. وقد سلّم سائق الحافلة نفسه لمركز الدرك الملكي بأوطاط الحاج صباح يوم الاثنين، في انتظار عرضه على أنظار المحكمة الابتدائية بميسور.

إهمال البنية التحتية … إلى متى؟:

هذه الحوادث ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، ما دامت شبكة الطرق بالإقليم تعاني من هشاشة وتدهور واضحين. فساكنة أوطاط الحاج تعيش منذ سنوات مع طرق مليئة بالحفر، ضيقة، وتفتقر إلى التشوير والإضاءة، مما يجعلها بؤرة حوادث متكررة.

ويطرح المواطنون اليوم أسئلة ملحّة حول مسؤولية الجهات الوصية في تحسين الوضع: إلى متى يستمر إهمال ملف البنية التحتية؟ ومن يحاسب عن الأرواح التي تُزهق يومياً على طرق كان يفترض أن تكون وسيلة للأمان لا مصدراً للخطر؟

مطالب بالإصلاح والتأهيل:

يطالب سكان المنطقة بتدخل عاجل من الحكومة والجهات الجهوية لإعادة تأهيل الشبكة الطرقية، وتوسيع المقاطع الخطيرة، ووضع علامات التشوير، مع تعزيز المراقبة الطرقية. فالتأخر في معالجة هذا الملف لم يعد مقبولاً أمام حجم الخسائر البشرية والمادية التي تتكبدها الأسر يوماً بعد آخر.

إن أوطاط الحاج، المعروفة بكرم أهلها وهدوئها، لا تستحق أن تُربط صورتها في الإعلام بأخبار المآسي، بل بمشاريع تنموية تجعل من طرقها شرايين حياة وأمناً للساكنة والزوار على حد سواء.

التعليقات مغلقة.