يصادف المغرب غدًا الخميس الذكرى الـ72 لاستشهاد البطل علال بن عبد الله، الذي يبقى من رموز النضال الوطني ووفاء لتاريخ المقاومة والحفاظ على المقدسات الوطنية. ففي 11 سبتمبر 1953، أقدم الشهيد علال بن عبد الله، بحماسة وإيمان عميق، على مهاجمة المستعمر الفرنسي وابن عرفة أثناء توجهه لأداء صلاة الجمعة، في خطوة أظهرت عمق الحس الوطني والتشبث بالعرش العلوي المجيد.
وفي سياق الحديث عن الاحتلال الفرنسي، تشير المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير إلى أن الفرنسيين كانوا يعتقدون أن بتفكيك الرباط بين الملك والشعب، سيتراجع روح المقاومة، لكن الشعب المغربي الوفي تصدى لمخططات التصفية وأكد على تمسكه بسيادته ووحدته الوطنية، مما أدى إلى إفشال مخططات الاحتلال وإشعال روح المقاومة مجددًا.
وفي الوقت الذي سعت فيه سلطات الاحتلال لنفي الملك محمد الخامس، رمز التحرير والاستقلال، من وطنه، اتحد الشعب المغربي وأكد رفضه لما تم من انتهاكات، مما عزز قوة الروح الوطنية ورفع من معنويات المقاومين. وبهذه المناسبة، تُقيم أسرة المقاومة وجيش التحرير وقفة احتفالية أمام قبر الشهيد علال بن عبد الله بمقبرة الشهداء في الرباط، تكريمًا لذكراه ولشهداء ملحمة الاستقلال، بحضور عائلة المقاومة والنشطاء والجماعات المدنية.
كما ستنظم فعاليات ثقافية وعلمية، منها مهرجان خطابي وندوة تحت عنوان: “وجوه وأحداث من تاريخ المغرب المعاصر: علال بن عبد الله أنموذجا”، يستعرض تاريخ المقاومة والبطولات الوطنية، بحضور الباحثين والنشطاء، بهدف إحيائها وتعزيز الوعي التاريخي بين الأجيال الجديدة.
وفي إطار التذكير بقيم التضحية، ستكرم هذه المناسبة، أيضًا، صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، تقديرًا لمساهماتهم في الدفاع عن حرية واستقلال الوطن، وترسيخ عُرف الوفاء والبر والتضحية عبر مختلف أنشطة تربوية وثقافية تنتظم في جميع الجهات، بالإضافة إلى افتتاح فضاءات ذاكرة المقاومة والتحرير.
وترجع أصول الشهيد علال بن عبد الله، من قبيلة هوارة بجرسيف، حيث وُلد عام 1916 واشتغل في مهنة الصباغة قبل أن يستقر في الرباط، حيث برز بين الوطنيين بتفانيه وأخلاقه النبيلة، مؤمنًا بقيمة الاستشهاد في سبيل الوطن والعرش العلوي المجيد.
يُذكر أن رمز التضحية والاستبسال، الذي يُخلد ذكراه اليوم، يبقى رمزًا دائمًا للوحدة الوطنية، والدافع وراء استمرارية إرادة الشعب المغربي في الدفاع عن سيادته والحفاظ على هويته الوطنية.
التعليقات مغلقة.