أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سطات : هل ستلزم السلطة المحلية المحلات التجارية بإلإغلاق في 11 ليلا؟

الهراوي نور الدين

تُعد مسألة احترام أوقات الفتح والإغلاق للمحلات التجارية من القضايا التنظيمية التي تفرضها الرخص الإدارية المسلمة من طرف جماعة سطات، والتي تحدد بشكل واضح التوقيت القانوني لمزاولة الأنشطة التجارية والخدماتية داخل المجال الحضري.

غير أن معطيات محلية تشير إلى أن عدداً من هذه المحلات لا يلتزم بهذه الضوابط، حيث تستمر في ممارسة نشاطها إلى ساعات متأخرة من الليل، فيما يواصل بعضها العمل بشكل شبه دائم على مدار السنة، في خرق واضح لمضامين الرخص الإدارية المنظمة للتوقيت التجاري.

هذا الوضع، وفق مصادر متطابقة، يطرح مجموعة من الإشكالات المرتبطة بالنظام العام، خاصة في الفضاءات السكنية التي تعرف كثافة سكانية، حيث تتواجد محلات خدماتية وتجارية وأنشطة اقتصادية متنوعة، قد يؤدي استمرار بعضها في العمل خارج الأوقات القانونية إلى تأثيرات سلبية على راحة السكان والبيئة الحضرية.

وتضيف المصادر ذاتها أن بعض الأنشطة، خصوصاً المقاهي التي تقدم خدمات إضافية مثل “الشيشا” خارج الإطار المراقب أو في أحياء شعبية وبعيدة عن وسط المدينة، قد تساهم في خلق حالات من الإزعاج، إضافة إلى مخاوف مرتبطة بالانفلاتات الأمنية أو الممارسات غير القانونية، ما يضع السلطات أمام تحديات متزايدة في مجال ضبط النظام العام.

وفي هذا السياق، يترقب عدد من المتتبعين ما إذا كانت عمالة سطات، في إطار اختصاصاتها الإدارية والتنظيمية، ستتجه إلى تفعيل حملات ميدانية لمراقبة احترام أوقات الإغلاق، عبر تدخلات للسلطات المحلية والجهات المعنية، مع إمكانية فرض الإغلاق في حدود الساعة الحادية عشرة ليلاً، مع استثناءات محددة تشمل الصيدليات الليلية والفنادق وبعض الفضاءات المرخص لها قانونياً بالعمل خارج التوقيت المحدد.

ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن هذه الإجراءات، في حال تفعيلها، قد تقترب من تجارب تنظيمية مماثلة تم اعتمادها في بعض المدن الكبرى، والتي تهدف إلى تحقيق التوازن بين استمرارية النشاط الاقتصادي من جهة، وضمان النظام العام وراحة السكان من جهة أخرى.

كما يشدد هؤلاء على أن الهدف الأساسي من هذه التدابير ليس التضييق على الأنشطة التجارية أو الاقتصادية، وإنما ضمان احترام القوانين الجاري بها العمل، وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين المهنيين الذين يلتزمون بالتوقيت القانوني، وتفادي أي ممارسات قد تخل بالمنافسة الشريفة.

وفي المقابل، يربط متتبعون آخرون نجاح مثل هذه الإجراءات بمدى استمرارية المراقبة والتنسيق بين مختلف السلطات المحلية، بما يضمن احترام القانون بشكل متوازن دون الإضرار بالحركية الاقتصادية التي تعرفها المدينة.

ويبقى السؤال المطروح محلياً: هل ستتجه السلطات الإقليمية بسطات إلى تشديد المراقبة وتفعيل إجراءات أكثر صرامة في ما يخص احترام أوقات الإغلاق، أم سيتم اعتماد مقاربة تدريجية تراعي التوازن بين الاعتبارات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية؟

التعليقات مغلقة.