اهتز مركز سيدي بوعثمان بإقليم الرحامنة، صباح الثلاثاء 28 يوليوز 2026، على وقع جريمة قتل مروعة راح ضحيتها شاب في العشرينات من عمره، كان معروفًا بانخراطه في العمل الجمعوي والمبادرات التطوعية، في حادثة خلفت حالة من الصدمة والحزن وسط الساكنة.
ووفق معطيات متطابقة من عين المكان، فقد بدأت تفاصيل الواقعة عندما اعترض المشتبه فيه سبيل الضحية بشكل مفاجئ في الشارع العام، قبل أن يطارده ويعتدي عليه باستعمال حجر كبير وجه به ضربة قوية إلى مستوى الرأس، ما تسبب في إصابته بجروح بليغة أودت بحياته قبل وصول فرق الإسعاف.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المشتبه فيه يعاني من اضطرابات نفسية، وكان موضوع شكايات متكررة من طرف السكان بسبب أعمال تخريب وإزعاج سبق أن أثارت مخاوف المواطنين.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى مكان الجريمة، حيث باشرت المعاينات الأولية، فيما جرى نقل جثة الضحية إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي بأمر من النيابة العامة المختصة.
كما فتحت المصالح الأمنية بحثًا قضائيًا، تحت إشراف النيابة العامة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه الجريمة وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنها.
وخلفت الفاجعة موجة واسعة من الحزن والاستنكار في أوساط ساكنة سيدي بوعثمان، خاصة أن الضحية كان يحظى بسمعة طيبة، وعُرف بمشاركته المستمرة في الأنشطة الخيرية والعمل الجمعوي، ما جعل خبر وفاته يترك أثرًا بالغًا بين معارفه وسكان المنطقة.
وفي المقابل، أعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول آليات التكفل بالأشخاص الذين يعانون من اضطرابات عقلية ونفسية، في ظل تكرار ظهور المشتبه فيه بالشارع العام رغم الشكايات السابقة المسجلة ضده.
وطالبت فعاليات محلية وسكان المنطقة بتدخل عاجل من السلطات المختصة، سواء المحلية أو الصحية، من أجل تعزيز آليات الرعاية والتكفل بالحالات النفسية والعقلية التي قد تشكل خطرًا على السلامة العامة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتفادي تكرار مثل هذه المآسي وضمان أمن المواطنين.

التعليقات مغلقة.